المسلماني: سرطان الثدي المسبب الأول للوفاة بين السرطانات التي تصيب الإناث، بنسبة 34%.
الدعم النفسي من أبرز عوامل دعم النساء المصابات بسرطان الثدي للنجاة منه.
تحرير صوافطة- نساء أف أم: في كل عام يتجدد تشرين بنساء قادرات على تحدي الصعاب، ولأن تشرين الأول شهر عالمي للتوعية بسرطان الثدي، فالمرأة ذاتها قادرة على أن تكون أساس الشفاء من أكثر أنواع السرطانات انتشارا، فكل ما تحتاجه كشف مبكر وإرداة للتغلب على
سرطان ينهش بجسدها.
وفي عام 2016 تنطلق حملة إقليمية للتوعية بسرطان الثدي ترسم تفاصيلها تحت شعار: "أنت الحياة .. افحصي وطمنينا"، بالتعاون بين مركز دنيا التخصصي لأورام النساء مع مؤسسة لجان العمل الصحي في فلسطين مع أربع دول عربية هي السعودية والأردن والإمارات وقطر، ودعم عدد من المؤسسات الشريكة، في حملة سنوية تشمل كافة محافظات الوطن، تزامناً مع الحملة العالمية المخصصة لتشجيع النساء على القيام بالكشف المبكر عن سرطان الثدي وإجراء الفحص الذاتي والصحي، من أجل تقليل عدد النساء المصابات بالسرطان، وزيادة عدد النساء اللواتي يقمن بعمليات التشخيص المبكر للسرطان.
ويشكل سرطان الثدي المسبب الأول للوفاة بين السرطانات التي تصيب الإناث، بنسبة 34% وفقا لتقارير مركز المعلومات الصحية في وزارة الصحة، حيث بلغ عدد النساء المصابات بسرطان الثدي عام 2013 حوالي 400 امرأة، وفي عام 2014 وصل العدد إلى 387، كما أكدت المديرة الطبية والإدارية في مركز دنيا التخصصي لأورام النساء.
وتشير مسلماني إلى أن عدد الحالات المصابة بسرطان الثدي منذ عام 2007 ارتفعت، ما شكّل أهمية لتطوير الخدمات المقدمة للنساء ضمن برنامج "صحة المرأة" في مؤسسة لجان العمل الصحي، ما أثمر عن تأسيس مؤسسة دنيا التخصصي لأورام النساء عام 2011 لحماية المصابات وللوقاية من الإصابة به.
وتؤكد مسلماني أن هناك وعي صحي للنساء للحفاظ على حياتهن ففي 2011 بلغ عدد النساء اللواتي فحصن للكشف عن سرطان الثدي 700 حالة، وفي 2015 وصل العدد إلى 1959 امرأة.
وحول إمكانية العلاج من سرطان الثدي، قالت مديرة المركز د. نفوذ المسلماني "إن نسبة العلاج من سرطان الثدي مرتفعة جدا ويمكن التغلب عليه، حيث يصل معدل الشفاء منه في حالات الكشف المبكر 90%، ببواقع 9 نساء من 10".
للاستماع لمقابلة د. نفوذ مسلماني 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-270
وتوفير العلاج للسرطان يتطلب ثلاثة عناصر وفقا لما أكدته المسلماني، تتركزعلى كشف المرض في مرحلة مبكرة، وكذلك إجراء تشخيصات مبكرة، وأيضا الدعم النفسي الذي يعتبر نصف العلاج ابتداء من الطبيب والممرضة، وكذلك الدعم من العائلة من زوج وأبناء وأهل، ففقدان الشعر ليس نهاية المطاف، لأن المرأة ليست مجرد "ثدي"، بل كيان كامل.
وتؤكد مسلماني أن العلاج من سرطان الثدي ينخرط في عدة طرق تشمل الجراحة أوالكيماوي أوالأشعة أوالهرموني، وذلك وفقا لطبيعة كل حالة.
للاستماع لمقابلة د. نفوذ مسلماني 2 اضغط هنا
وسرطان الثدي لا يقتصر على عمر محدد، فكل أنثى ينبغي عليها القيام بفحص دوري لسرطان الثدي، فمن عمر 20 سنة فأكثر يجب أن يكون هناك فحص بيتي أو تلفزيوني عند طبيب مختص، وفوق الأربعين ينبغي التنبه لهذه الفحوص سيما إن كان هناك حالات سابقة للإصابة بسرطان الثدي في العائلة، والتنبه لشكل الثدي وتغير لون الجلد ووجود كتل، وأفادت مسلماني أن 80% من الكتل بالثدي حميدة ولا تشكل أية مضاعفات أو خطورة على حياة المرأة.
وأضافت مسلماني أنه في عام 2014 كان هناك حوالي 56 امرأة مصابة بسرطان الثدي أقل من 40 سنة، وعام 2013 بغلت عدد الإصابات لذات الفئة العمرية 59 امرأة، وفقا لتقارير مركز المعلومات الصحية في وزارة الصحة.
للاستماع لمقابلة د. نفوذ مسلماني 3 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-86
والنساء المصابات بسرطان الثدي، لا يتوقفن عن التوجه لكافة النساء ودعوتهن للكشف المبكر عن السرطان، وفي ذلك تفيد لين الحلبي "34 عاما" من بيت ريما غرب مدينة رام الله، وهي أم لثلاثة أبناء، أن على كل امرأة القيام بفحص الثدي بشكل ذاتي في المنزل، ومتابعة كافة التغيرات التي تطرأ على شكل وحجم الثدي، مشيرة إلى أنها اكتشفت بذاتها في مرحلة مرضية مبكرة إصابتها بسرطان الثدي.
للاستماع لمقابلة لين الحلبي 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-269
والدعم النفسي خطوة لا تقلّ أهمية عن اكتشاف المرض في بداياته، فالحلبي في المراحل العلاجية الأخيرة من سرطان الثدي، ودعم زوجها وأبنائها وأهلها كان الحافز الأقوى لتبقى قادرة على مواجهة السرطان وعلاجاته المتتالية، لتبقى برفقتهم وتبتسم في وجوههم.
وأضافت الحلبي أن المركز قام بتشكيل مجموعة من النساء الناجيات من سرطان الثدي، من أجل خوض تجربة تشكيل الدعم النفسي والتوعوي للنساء المصابات لمواجهة مرض السرطان.
للاستماع لمقابلة لين الحلبي 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-270
على الرغم أن سرطان الثدي يفتك بالأجساد إلا أن كافة المعطيات الرسمية والطبية تؤكد أن الكشف المبكر عن السرطان أنجع وسيلة يمكن للمرأة التشبث بها لتحمي نفسها من خطر الإصابة به، وعلاجه بمراحله المبكرة، لتكون بادرة العلاج نابعة من شغفها بالحياة وتمسكها بابتسامات ترسم على وجوه تخشى فقدانها.
