سعر لوحة الحناء الواحدة يتراوح بين 500-2000 دولار.
فاطمة الغول تسعى لتجسيد القضية الفلسطينية بالنقش بالحناء.
تحرير صوافطة- نساء أف أم: في تشرين تولد حكايات الحياة، ترسم ألوان الفرح بالمطر لطين الأرض، وفاطمة الغول "36 عاماً" تشرينية الولادة، تعشق الأرض لتعود إليها "بالحناء" لتصنع حكاية أمل وإرادة وحكاية شعب.
من حي الشيخ رضوان في قطاع غزة، بدأت فاطمة الغول الحكاية بدراسة التربية الابتدائية في جامعة القدس المفتوحة للهروب من واقع اقتصادي متردي، لتقع نهاية المطاف في طابور العاطلين عن العمل، لم تقف الغول مكتوفة اليدين لتبحث في موهبتها "الرسم بالحناء" منذ 8 سنوات، طوق نجاة للأوضاع الاقتصادية في غزة جراء العدوان الإسرائيلي المتكررعلى القطاع، برسم الزينة للفتيات والعرائس.
والغول تعمل رغم الإمكانات المحدودة على تطوير نقش الحناء، لتكون انطلاقة الإبداع منذ عامين في رسم المواقع الأثرية والتاريخية في فلسطين، بلوحات تجسد معاناة الشعب الفلسطيني والمدن والقرى الفلسطينية المهجرة، باعتبار الحناء المادة الأجدر لتجسيد الطين لحجارة البيوت والمواقع التاريخية، للتعبير عن القضية الفلسطينية منذ النكبة وحتى اليوم الحاضر، بنقش17 لوحة فنية خلال عامي 2014-2015.
وتؤكد الغول- أم لخمسة أبناء- أن نقش الحناء على اللوحات يعتبر خطوة لمساعدة العائلة في تحسين الظروف المادية، سيما أن أسعار اللوحة الواحدة يتراوح بين 500-2000 دولار، وفقاً لصعوبة العمل الفني والمدة الزمنية لإعداده، في سعي منها لاستخدام الحناء في تجسيد الطبيعة والآثار في مختلف الدول العربية والعالمية.
ونقش الحناء للتعبير عن قضية شعب محتل تأخذ من فاطمة الكثير من الجهد الجسدي في ظل اتقطاع التيار الكهربائي خلال ساعات الليل ما يتطلب تكثيف العمل خلال فترة النهار لإنهاء الأعمال واللوحات الفنية.
وفي الوقت الراهن تعمل الغول على إنجاز لوحات الحناء التاريخية استعدادا لمعرض "الأرض والحناء" خلال عام 2010، في طموح ليكون المعرض شراره الانطلاقة للمشاركة بمعارض ومهرجانات دولية فنية لتجسيد قضايا وطنية ومجتمعية وإنسانية.
للاستماع لمقابلة فاطمة الغول اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/sszhikelqvv7
