تحرير صوافطة- نساء أف أم: الأمل لا يزال يمتد في الوطن من أقصى الجنوب حتى الشمال، أمل في التعليم، أمل في التوعية، أمل في الحياة، فالخليل كانت بذرة الانطلاقة في مشروع المركز التعليمي المتنقل لتحسين فرص التعليم في المناطق المهمشة، ومحافظة طوباس
والأغوار الشمالية حملت نبراس الأمل في الدرب ذاته.
فقد وقّعت جامعة القدس المفتوحة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، اتفاقية لتوريد شاحنة للجامعة ضمن مشروع "المركز التعليمي المتنقل" لتعزيز الصمود والإرادة في مناطق تجمعات سكنية تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
وفي ذلك يقول مدير مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع في جامعة القدس المفتوحة محمود حوامدة إن فكرة الشاحنة للجامعة انبثقت بهدف تعزيز التعليم في المناطق المهمشة سيما بالأغوار الشمالية بمحافظة طوباس، بما تحويه من تجمعات سكنية في المناطق المسماة C، على غرار ما تم تحقيقه من نجاح في تجمعات الخليل بمسافر يطا بالشاحنة التعليمية الأولى "أمل"، والتي عملت على نشر الإرادة لكافة المواطنين بتحقيق الحلم في تحصيل التعليم الجامعي، في 15 تجمعا سكنيا وأكثر من 2000 مستفيد من الطلبة والأهالي.
للاستماع لمقابلة محمود حوامدة 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-245
وأضاف حوامدة أن الشاحنة عبارة عن مركز تعليمي متنقل تحتوي على 20 جهاز حاسوب، وتلفاز، وطابعة، وبروجيكتر، وخدمة الانترنت، ومكتبة متنقلة ومختبرات تعليمية، نتيجة فقدان مناطق الأغوار الشمالية للعديد من الخدمات التي تسهّل حياة الطلاب والأهالي.
وأشار حوامدة إلى أن تطبيق مشروع الشاحنة يساهم في تنفيذ الأنشطة التوعوية للمجتمع المحلي بمختلف فئاته، ذات العلاقة بصحة المرأة، والرعاية بالأطفال، والبيئة، وآليات مكافحة ظاهرة التسرب من المدارس، وتعزيز التعليم، وورش عن التدريب المهني والتقني، والإرشاد الزراعي والعناية بالحيوانات باعتبار المنطقة ركيزة زراعية في الضفة الغربية، للمساهمة في تعزيز صمود أهالي الأغوار وحماية المنطقة من التهجير من قبل اتساع رقعة الاستيطان في محافظة طوباس والأغوار الشمالية.
وقال حوامدة إن أبرز ركائز المشروع تمكين المرأة في المناطق المهمشة سيما في ظل ممارسات الاحتلال بالأغوار الشمالية، سواء في مجال التثقيف الصحي للعناية بصحتها وصحة الأطفال، وكذلك العمل على تحسين الوضع التعليمي للفتيات، ورفع مستوى الوعي بحقوق النساء، فضلا عن مساهمة المرأة في مشاركة الرجل بتحسين الوضع الاقتصادي لأسرهن.
للاستماع لمقابلة محمود حوامدة 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-248
أما المدير الفني لمشروع مركز التعليم المتنقل م. محمد سحل يقول إنه يتم التركيز في المشروع على المناطق النائية سيما المصنفة C، وافتقار هذه التجمعات للخدمات وآليات تعليمية دائمة، لتشكل الشاحنة مركز تعليمي متنقل لتمكين المرأة والشباب الفلسطيني، وفتح فرص العمل لهم من خلال القطاع التكنولوجي، وفتح آفاق للتعليم المهني والتقني.
وأضاف سحل أن عدد المستفيدين من مشروع المركز في الأغوار الشمالية يصل إلى في 19 تجمع سكاني، بحيث يتم تقسيم الخدمات إلى خمسة قطاعات وتشمل: قطاع التعليم، والشباب، والمرأة، وطلبة المدارس والجامعات والخريجين، وكبار السن.
للاستماع لمقابلة محمد سحل اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/jxwy4zikjwke
من جهته قال محافظ محافظة طوباس والأغوار الشمالية العميد ربيح الخندقجي إن أهمية المشروع تكمن بتوفير مصادر معلوماتية وثقافية للطلبة في مناطق الأغوار المهمشة، حيث أن انخفاض عدد القاطنين فيها يقلص فرص الحصول على مواد تعليمية بين المواطنين خارج إطار الكتب الدراسية، ما يجعل الشاحنة مصدر للمعلومات والبحث العلمي لطلبة المدارس والجامعات والأنشطة اللامنهجية، وتمكين الأطفال بالتوعية، ورفع مستوى الحياة الاجتماعية، في ظل انعدام توافر هذه المصادر المعلوماتية بسبب سياسات الاحتلال لتهجير السكان.
للاستماع لمقابلة ربيح الخندقجي اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/eg7azvprgqpc
و جدير بالذكر أن مشروع مركز التعليم المتنقل ينفذه مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع في جامعة القدس المفتوحة، بتمويل من برنامج تنمية وصمود المجتمع في مناطق C والقدس الشرقية، الذي تديره الحكومة الفلسطينية من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بتمويل من حكومات السويد والنمسا والنرويج.
