الرئيسية » تقارير نسوية »  

شمس الحضارات "سبسطية" تصارع البقاء
04 أيلول 2016

تحرير صوافطة- نساء أف أم: بخيوط ذهبية تشرق شمس الحياة على عراقة وحضارة يزيد تاريخها عن 3000 عام في مدينة سبسطية، لتحتضن بأصالتها لقب "عاصمة الرومان في فلسطين"، وتشكل منطقة عراك بين الفلسطينيين والإسرائيليين على آثار تتعاقب على مرّ العصور.

وفي ذلك يقول الناطق باسم حملة "شمس الحضارات" في سبسطية زيد الأزهري إن مجموعة نشطاء وصحفيون أطلقوا على مواقع التواصل الإجتماعي هاشتاغ "سبسطية شمس الحضارات"، بهدف فضح الانتهاكات الاسرائيلية للمواقع الأثرية، وما يمارس من سياسات لتهويد المنطقة، في أعقاب تقرير لمنظمة إسرائيلية أعلنت عن سلسلة حفريات لجامعة "أريئيل" من أجل عزل المنطقة الأثرية، وإنشاء حدائق وطنية إسرائيلية، يشمل ثلاثة مواقع أثرية للسيطرة على 115 دونم، في منطقة التل الأثري في سبسطية، للقضاء على مقومات الحياة في البلدة زراعيا واقتصاديا وسياحيا.

ويؤكد الأزهري أن انطلاق الحملة جاء بعد هدم الجرافات الإسرائيلية مطعماً ومعملاً للخزف في سبسطية، بحجة البناء دون ترخيص.

للاستماع لمقابلة زيد الأزهري 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-241

وأضاف الأزهري أن إسرائيل تغلق المناطق الأثرية في سبسطية بشكل مستمر لمدة عشر أيام لتسهيل زيارات المستوطنين للمنطقة، وإقامة حفلات لهم، بحماية الجيش الإسرائيلي، بهدف تدمير الآثار والتراث الفلسطيني، وتحويل المنطقة لمركز سياحي إسرائيلي، برسوم على مدخل الحديقة، كجزء من استثمار سلطة الطبيعة والحدائق العامة الإسرائيلية بهدف حماية الموقع.

وأشار الأزهري إلى أن عمليات التهويد في سبسطية تؤثر سلباً على الواقع السياحي والتراثي في المنطقة، سيما بقيام الاحتلال توزيع بروشور في مطار بن غوريون على السياح لتحذيرهم من زيارة الآثار في سبسطية إلا برفقة ما يسمى جيش الدفاع الإسرائيلي، بذريعة الحماية من الإرهاب.

للاستماع لمقابلة زيد الأزهري 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-243

ومن جهته أكد رئيس بلدية سبسطية معتصم علاوي أنه يتم التعاون مع كافة الجهات الدولية والرسمية المحلية لتأمين الحماية للمناطق السياحية والأثرية، في ظل عمليات التهويد وقطع التيار الكهربائي وإمدادات المياه عن الأهالي لغاية تهجيرهم.

وقال علاوي إن البلدية تحاول في جهود متواصلة لتوفير الخدمات للمواطنين في ظل عمليات المنع الإسرائيلية المتكررة، بذريعة أن المنطقة تخضع للتصنيف "ج" الخاضع إداريا وأمنيا للسيطرة الإسرائيلية.

وأضاف علاوي أن جامعة أريئيل تحاول العمليات بالتنقيب في سبسطية سيما ثلاثة مواقع ، منها المدرج الروماني، ومدخل سبسطية الغربي، للاستحواذ على الآثار السياحية وتهويد الأراضي.

للاستماع لمقابلة معتصم علاوي اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/mw4tfdx5ovgc

أما مدير عام الحماية في وزارة السياحة صالح طوافشة يقول إن إسرائيل تسعى لطمس المعالم والهوية الفلسطينية بشكل عام، وسبسطية تستحوذ الاهتمام الإسرائيلي بشكل خاص، بسبب الأهمية التاريخية للآثار المتواجدة على أراضي المنطقة، مؤكدا مخالفة حكومة الاحتلال لكافة المواثيق والمعاهدات الدولية لتغيير معالم الدول الواقعة تحت وطأة الاحتلال، أو سرقة تاريخا وحضارتها.

ويفيد طوافشة أن تقرير لمنظمة  Emek Shaveh يوضح أن هناك حفريات تثبت وجود بناء يعود لملوك إسرائيل عمري واخاب، وآثار تعود لهيرودوس أحد ملوك اسرائيل عدا عن آثار بيزنطية ورومانية.

للاستماع لمقابلة صالح طوافشة 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-242

وعن دور وزارة السياحة لحماية المعالم الأثرية من النهب، يشير طوافشة هناك العديد من المشاريع التي تم تنفيذها في المدينة، لترسيخ المواطنين في أراضيهم، كما يتم في الوقت الراهن العمل على مشروع "إعادة إحياء المناطق التاريخية"، لإنعاش سبسطية سياحيا وتفعيل الدور الرسمي ضد الهجمات التهويدية للمنطقة.

للاستماع لمقابلة صالح طوافشة 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-244

سبسطية بعراقة ماضيها وحاضرها ومستقبلها تواجه التهويد الإسرائيلي، في ظل حراكات رسمية وشعبية فلسطينdة في محاولة لحماية الآثار التاريخية من الطمس الاحتلالي والسيطرة على ثقافة الحضارة الفلسطينية المتعاقبة منذ آلاف السنين، بتثبيت دعائم الوجود الفلسطيني من التهجير، ولكن إلى متى ستستمر معركة سرقة الوجود الفلسطيني؟!.