تحرير صوافطة- نساء أف أم: من وراء المنشار تقف امرأة لتقطع الخشب بحرفية "معلم" يتقن المهنة، وإمرأة أخرى تعمل "بالصاروخ"، وثالثة تحمل الخشب، وأخريات يصنعن الإبداع في مهنة "النجارة" والتي تكاد تكون حكرا للرجال في مجتمع ذكوري.
جمعية العمل النسوي لرعاية وتأهيل المرأة في الخليل انطلقت بالإلهام ليكون مشروع "بيت النجارة للنساء" في البلدة القديمة بالخليل، بذرة العطاء بالفوز بجائزة منظمة "GIZ" التي تحمل اسم "جائزة منارة لتعزيز المساواة بين الجنسين"، عن مشروع اقتصادي، يعمل على تمكين النساء لتحصيل دخل مادي من ناحية، ولتغيير الصورة النمطية عن عمل المرأة في البيئة الفلسطينية من ناحية ثانية، وذلك ضمن 60 مشروعا نسويا ذي أبعاد سياسية ومعرفية واقتصادية.
وفي ذلك تقول الخمسينية سميرة سلهب من البلدة القديمة في الخليل، وإحدى العاملات في المشروع إنها تعمل به منذ 3 سنوات، لتبدع أنامل النساء على آلات وماكنات النجارة حتى تصبح قطعة الخشب تحفة فنية من كراسي وطاولات وألعاب للأطفال.
وتؤكد سلهب أن نجاح المشروع يساهم في زيادة نسبة الدخل لعائلتها المكونة من 6 أبناء، سيما مع تشجيع الأهل والأصدقاء للمشروع النسوي.
للاستماع لمقابلة سميرة سلهب اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/t48scujhya7x
من جهتها تقول بدر النعام أبو ميالة "54 عاما" إن عملها في مشروع بيت النجارة للنساء ساهم في تحقيق نوع من التمكين الاقتصادي والاعتماد على الذات، سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تعاني منها الخليل ومختلف المحافظات الفلسطينية.
وأبو ميالة كان زوجها الداعم الأول لتحقيق طموحها بالعمل في النجارة، لتكون بدر النعام شريك الزوج حتى في المهنة ذاتها.
للاستماع لمقابلة بدر النعام أبو ميالة اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/sdfvlskfvly6
أما منسقة المشروع فوزية سليمان تقول إن فكرة المشروع جاءت من أجل توعية وتثقيف السيدات، في إطار سعي الجمعية لتعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة، وخاصة في المجال الاقتصادي، ورفع الوعي في مجال الحقوق الوطنية والمدنية، وأهمية النظام الاقتصادي العادل.
وتشير سليمان إلى أنه تشارك في التعاونية النسوية التقدمية 30 امرأة من البلدة القديمة، 18 يعملن في الميدان والنساء الأخريات داعمت لهن، من 6 قرى تعاني من الآثار السلبية لجدار الضم والتوسع العنصري، وسياسة الاحتلال ضد كافة فئات المجتمع الفلسطيني.
للاستماع لمقابلة فوزية سليمان 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-240
وتضيف سليمان أن المشروع استند لدراسة مسبقة لأوضاع النساء الاقتصادية في البلدة القديمة بالخليل، والسعي لتجاوز العمل النمطي للجمعيات النسوية الأخرى والتي تركز في العادة على إنتاج المأكولات والأعمال البيتية، أو على إنتاج المطرزات.
وعن العقبات التي واجهت المشروع تفيد سليمان أن المشروع واجه العديد من الضغوطات المجتمعية سيما من قبل الرجال، باعتبار المهنة حكرا للرجال على حد تعبيرهم.
للاستماع لمقابلة فوزية سليمان 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-242
فلسطينيات في خريف العمر، لا يقفن ليصنع المجتمع التغيير في حياتهن، بادرن بخطوة أولى ليكون مشروع "بيت النجارة للنساء" كسراً للحواجز المجتمعية، ليعلو صوتهن في آن واحد "نعم، نستطيع".



