الرئيسية » تقارير نسوية »  

جلسة نقاشية حول مسودة دراسة" استجابة النوع الاجتماعي للعدالة الغير رسمية"
23 آب 2016

رام الله - نساء أف أم: نفذت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية جلسة نقاشية حول مسودة دراسة" استجابة النوع الاجتماعي للعدالة الغير رسمية"،في مقر الجمعية برام الله. قامت الجمعية بتكليف مركز العالم العربي للبحوث والتنمية (أوراد) لاعدادها، ضمن مشروع تعزيز وصول النساء الى العدالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي تنفذه الجمعية بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، من خلال برنامج سواسية، البرنامج المشترك لهيئة الأمم المتحدة للمرأة ولبرنامج الأمم المتحدة الانمائي،  برنامج سيادة القانون والأمن والعدالة للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة(2014- 2017).حضرالجلسة ممثلات وممثلين عن مؤسسات حكومية وغير حكومية ومؤسسات نسوية وقاعدية وأطر نسوية وقضاة ومحاميينات وقيادات نسوية وسياسية ومجتمعية.

تهدف الدراسة الى تحليل  واقع استجابة نظام العدالة غير الرسمي للنوع الاجتماعي في الضفة الغربية، لقراءة وتحليل الأسباب التي تجعل من توجه النساء إلى هذا النظام أمرا قائما وضمن معدلات نسبية ملحوظة، بالإضافة الى فهم الممارسات والاجراءات التي تجعل من عزوف النساء عن التوجه للقضاء الرسمي في كثير من القضايا لصالح الأطر غير الرسمية، إضافة إلى فهم العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية ذات الأبعاد المتعددة بالتوجه للأطر الرسمية.

وأشارت منسقة المشروع هناء القيسي أن مجمل السياسات والاجراءات والقوانين التي اصدرتها السلطة الوطنية الفلسطينية، وبشكل خاص المصادقة على اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، يجب أن تؤثر على الواقع العملي لمناهضة التمييز المبني علىالنوع الاجتماعيفي كل مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها،  ومن الضروري  بلورة ارادة سياسية لمواجهة  منظومة المفاهيم  السلبية الموروثة الناتجة عن السلطة الأبوية وقصور القوانين والتشريعات التي تحكم العلاقات الاسرية، الأمر الذي ساهم  في فرض قيود اجتماعية وتعقيدات في مسار الوصول للعدالة  وعزز الصور النمطية  لدور المرأة ومكانتها وفق الدور الانجابي للمرأة، وبدون الاستناد الى حزمة الحقوق المدنية ، وحرمتها من العديد من الحقوق الإنسانية الأساسية مما دفع بالعديد من النساء للجوء إلى القضاء العشائري (الغير رسمي) لفض العديد من القضايا المرتبطة بالحقوق ، سواء كانت أسرية أو تتعلق  بما يسمى ببشرف العائلة او الميراث وغيرها.

هذا وقدم المشاركون/آت ملاحظات جوهرية مرتبطة بضرورة سيادة القانون  وملائمة منظومة التشريعات الرسمية وفق اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة، وضرورة ارساء مبادئ دستورية تجسد مساواة النوع الاجتماعي، بالاضافة الى تطوير البنى والهياكل التي تنفذ القانون وفق زيادة حساسيتها للنوع الاجتماعي. والعمل على تطوير المناهج التعليمية والثقافة والاعلام لتغيير الخطاب الاجتماعي تجاه حقوق المرأة.

ومن الجدير ذكره أنه تم الاتفاق في نهاية الجلسة ان يتم اصدار النسخة النهائية من الدراسة في نهاية ايلول- بداية اكتوبر-2016 .