تحرير صوافطة- نساء أف أم: على ضفاف الحرية بشاطيء غزة تجلس حنان أيوب من حي الشيخ رضوان تتنفس الحياة بهواية ابتدعتها أنامل طفلة لا يتعدى عمرها 16 عاماً، لتحلم على امتداد البحر بشمس نهار جديد.
من عمر الثلاث سنوات بدأت حنان بالحلم، لتخطو طريق والدتها بالفن والرسم كهواية وأسلوب حياة، لتبحث هنا وهناك على ذاتها بين أقرانها، بفن آخر يأخذها للتميز والإبداع.
بحر غزة نقش على شاطئه طريق الصدف، لتجمع حنان الأصداف بعناية الأم برفقة والدها، لتحول صدف البحر بأشكاله المتنوعة لأعمال فنية بأناملها الصغيرة، عقب تخطيط "سكيتشات" أولية، لتعرضها على مواقع التواصل الاجتماعي، بأسعار رمزية، ليكون سكيتش "الضفدع" بداية المشوار مع صدف البحر.
وأعمال حنان الفنية تأخذك للسماء لتستقر بك على الأرض، تصنع من الصدف لوحات مزخرفة بألوان الحياة، وأشكال كرتونية، وإكسسوارت للفتيات، باستخدام مادة "السيليكون" اللاصقة لتجميع الصدف بعضه ببعض، وتكوين الأشكال الفنية، إضافة لاستخدام أقلام التلوين الخاصة.
والعائلة تقف في طابور المشجعين لموهبة حنان، لتبدأ بعض المعيقات في معارضة بعض أفراد العائلة والمعلمات ليس اعتراض على الطموح، ولكن لتزايد الوقت الذي تقضيه حنان في جمع الصدف لتصنع منه لوحات فنية، على أعتاب قرب افتتاح المدارس لتنطلق حنان في مرحلة جديدة للثانوية العامة "التوجيهي".
في الوقت ذاته، تقول حنان إن التوجيهي لن يوقف شغفها بفن الرسم على الصدف، ليكون الرسم موهبتها ومهنة الطب طموح مستقبل قادم في الأفق.
حنان واحدة فقط من فتيات قطاع غزة المحاصر، لم تختبيء في بقعة جغرافية ضيقة بالمساحة والاحتلال، فقد رسمت شغفها بالفن على هدايا البحر من الصدف، لتقول "أنا هنا".
للاستماع لمقابلة حنان أيوب كاملة اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/hm3e4k7aovza



