قالت القيادية التونسية النسوية د.رجاء بن سلامه إن العملية الإنتخابية الأخيرة جرت بطريقة حضارية وديموقراطية وأسفرت عن خسارة حزب النهضة وصعود التيارات الوطنية والديموقراطية، مؤكدة على استحالة العودة الى الوراء واستحالة عودة النظام القديم بأي شكل من الاشكال .
وأضافت بن سلامة في سياق حديثها عن الانتخابات الأخيرة وكيفية إدارة المعركة أن المارد التونسيى الذي خرج من القمقم من المستحيل أن يعود إليه، وأن تونس تجسد ملحمتين الأولى هي الإطاحة بنظام بن علي الذي كنا نظن استحالة نهايته والثانية هي الإطاحة بحركة النهضة بطريقة حضارية وديموقراطية.
وأشارت بن سلامة خلال اللقاء ان حركة النهضة فشلت في الحكم، مضيفة أن جماعة النهضة امعنوا في استخدام المساجد للنشاط السياسي وانهم يتقنون لعب دور الضحية ولا يتقنون الحكم. وواصلت أنه رغم معايشتنا لهذا الواقع الا اننا نعتبرهم مواطنون نحترم مواطنتهم حسب الأصول الديموقراطية التي نؤمن بها، وهم خصم لنا بيننا وبينهم الدستور، ولا يصبحون اعداء إلا إذا حملوا السلاح.
وفي سياق حديثها عن اليسار قالت بن سلامة إن هناك رؤيتين، الأولى ترى إمكانية التحالف مع حركة نداء تونس والثانية المتمثلة باليسار التقليدي الذي يصر على بقائه في صفوف المعارضة بعيدا عن التحالفات السياسية، وتعتقد أن الفرصة مهيأة لحكومة وحدة وطنية أكثر من أي وقت مضى.
وتطرقت بن سلامه إلى الدور الكبير للمرأة التونسية حيث تحتل النساء 30% من مقاعد البرلمان وفق النظام الإنتخابي، وهي غير قلقة على المكتسبات النسوية التي حققتها النساء التونسيات عبر الزمن، مشيدة بالدستور الذي بدأ العمل عليه منذ ستة أشهر تقريبا والذي يضمن الحفاظ على المكتسبات الديموقراطية بشكل عام والنسوية بشكل خاص. رغم كل الأدوات والمحاولات التي تقوم بها الحركات الإسلامية والتي بدأت بتشكيل مجتمع موازي في الجوانب الاقتصادية والمدنية وفي المساجد ومناهج الكتاتيب، مستغلة الأموال الطائلة التي دخلت إليهم أثناء فترة حكمهم، بهدف العودة لهذه القواعد عند الحاجة، وتمرير افكارهم عبر هذا المجتمع، وأضافت أنهم حاولوا تطبيق الشريعة بعيدا عن الدستور إلا أننا وقفنا لهم بالمرصاد عبر الآف الاعتصامات ووقفات الإحتجاج ومئات المسيرات وافشلنا كل مخططاتهم عبر شرحنا الدائم للناس عن ماهية الشريعة والتوعية بخطورة الاجتهاد فيها.
