الرئيسية » تقارير نسوية »  

جمعية المرأة تنظم جلسة بعنوان "حق المرأة في الوصول إلى العدالة"
27 تموز 2016

رام الله- نساء أف أم: نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية جلسة نقاش مفتوحة،  في مقر الجمعية برام الله تحت عنوان "حق المرأة في الوصول الى العدالة". 

وحضرت الجلسة ممثلات عن مؤسسات حكومية وغير حكومية، ومؤسسات نسوية وقاعدية، وأطر نسوية، وقضاة ومحاميين ومحاميات، وقيادات نسوية وسياسية ومجتمعية.

وناقشت الجلسة المشكلات التي تعاني منها النساء في الوصول الى القضاء، والمعيقات التي تحول الى ذلك، بالإضافة الى الأخذ بعين الاعتبار التوصيات التي تذلل العقبات وتشجع النساء في الوصول الى العدالة.

 وتناولت القاضية خلود الفقيه في كلمتها، وصول النساء الى العدالة والقضاء الشرعي، وخاصة قانون الأحوال الشخصية وعقد الزواج وأهلية الزواج والطلاق والنزاع والشقاق.

وأشارت الى أن قانون الأحوال الشخصية يتعامل مع الأفراد من قبل ولادته وحتى وفاته، ولكن هنالك العديد من النصوص في القوانين المعمول بها في فلسطين، بحاجة الى تعديل لتتوائم مع مستلزمات الحياة اليومية.

بدورها، ركزت المحامية أ.وفاء الأعرج على النقاط التمييزية في قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات، وسن الزواج والطلاق التعسفي، والنفقة وتعدد الزواجات، والعذر المحل والعذر المخفف، وجرائم العنف الجسدي.

ومن جانبها، قالت القاضية علا الشريف إن هنالك هجوم من المواطن على القضاء بعدم انصافه لصاحب أو لصاحبة القضية، ولكن تكمن المشكلة في القوانين البالية التي تم وضعها من زمن العثمانيين، ولا يزال التداول بها حتى الآن.

وأشارت الى أن القوانين بشكل عام وخاصة قانون الأحوال الشخصية والعقوبات، بحاجة الى صياغة جديدة تلائم عصرنا الحالي، إضافة الى عدم معرفة المواطنين بالقوانين السارية وعدم وجود وعي كافي لدى الأفراد حول القضاء.

وتم طرح خلال الجلسة بعض من الأمثلة الواقعية من قضايا النساء في المحاكم الشرعية، ومن ثم فتح باب النقاس بين المشاركات وابداء رأيهن في هذه القضايا.

وتحدثت المثقفة الميدانية نعمة عساف عن العقبات الاجتماعية والقانونية، امام الابلاغ عن العنف الذي تتعرض له النساء داخل الأسرة وخارجها، وتتمثل هذه العقبات في عدم جدوى التماس العدالة للقضية والوصمة الاجتماعية، التي تنتج عن أشكال العنف أمام المجتمع، والخطر المحتمل على حياة من تُبلغ عما يصيبها من اساءة من الأهل والمجتمع، مضيفة أن التمسك بالعادات والتقاليد من أهم العقبات أمام الوصول الى القضاء.

وركزت المنسقة هناء القيسي على المساواة بين الجنسين في الاسرة والمؤسسات والقوانين، الجديدة التي سيتم صياغتها من قبل السلطة، وشددت على الحاجة الى العدالة والديمقراطية والمساواة بين الجنسين في دولة وفلسطين.

وقالت إنه يجب أن يكون هناك قانون خاص حديث يُنصف النساء، ورفع التمييز بالمواثيق والمعاهدات الدولية مثل سيداو، كون فلسطين انضمت لها دوليا مما يترتب على ذلك العديد من الالتزامات، ومنها إقرار قوانين قائمة على أساس مساواة النوع الاجتماعي مثل قانون الأسرة وقانون العقوبات، واعتماد سياسات واجراءات وتدابير تصب بهذا الاتجاه، والعمل على إلغاء أي قانون أو اجراء تمييزي، بالإضافة الى دور الدولة في تغيير الثقافة المجتمعية بما يضمن مكانة اجتماعية للنساء تتناسب ودورها.

وأضافت القيسي أن قرار 1325 حاز على اهتمام النساء بالعالم، ويجب استخدامه ضمن الأولويات الوطنية؛ من أجل النهوض بوضع المرأة من جميع النواحي، كالصحة الإنجابية للمرأة، وتفعيل دور المرأة في المشاركة السياسية، وفي صنع القرار في المجتمع الفلسطيني.