الرئيسية » تقارير نسوية »  

فرح "رمضان" يفتقد غياب الأسرى
16 حزيران 2016

تحرير صوافطة- نساء أف أم: عائلات تجتمع على موائد رمضان بعيون تذرف الدمع عند انطلاق صوت المدفع، تفتقد أبنائها وبناتها خلف زنازين السجن الإسرائيلي، ليكون افطارهم حسرة لفقدان لمّة العائلة وصوت أطفال يتعالى عند صوت "الله أكبر". 

وأم خالد الشاويش من بلدة عقابا قضاء محافظة طوباس، منذ سنوات تجلس على مائدة رمضان، ليأتي عاما يتلوه آخر، تنظر يمنة ويسرة تبحث عن أبنائها الثلاثة في السجون الإسرائيلية " خالد "10 مؤبدات"، ناصر "5 مؤبدات"، محمد "11 سنة"،" كما وافتقدت الجدّة حفيدها، لتتسع دائرة الفقدان والوجع.

للاستماع لمقابلة أم خالد الشاويش اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1afhrydhpiek

وزوجة الأسير الصحفي سامي الساعي من طولكرم "9 أشهر"، تجتمع مع أطفالها في كنف عائلة زوجها لتفتقد رفيق الدرب في أولى أيام شهر رمضان، وتؤكد زوجة الساعي "أم أبراهيم" أنها تفتقد أعمال الخير التي كان  كان يعمل زوجها عليها كل رمضان،  كجمع التبرعات والمواد  الغذائية الأساسية لإيصالها للأسر والعائلات المحتاجة.

للاستماع لمقابلة زوجة الأسير سامي الساعي اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/qlwnbl8ruruu

وفي ذلك يقول رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، إنه مع  بداية  شهر رمضان، هناك 7 آلاف أسير فلسطيني  يفقدون عائلاتهم على مائدة رمضان، منهم 450 طفل قاصر يقبعون في السجون الإسرائيلية، إضافة لـ 69 أسيرة فلسطينية، وما يقارب 750 معتقل إداري، وما يزيد عن 1500 حالة مرضية، فضلاً عن أن 40 أسيراً من عمداء الحركة الأسيرة قضوا ما يزيد عن عشرين رمضاناً داخل عتمة السجن، دون عائلاتهم.

للاستماع لمقابلة عيسى قراقع 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-220

وأشار قراقع إلى أن إدارة السجون لا تقدم للأسرى أي خصوصية في المناسبات الدينية، لممارسة الشعائر والطقوس، كما الحال في شهر رمضان، إذ يعاني الأسرى من اكتظاظ الغرف، وزيادة العقوبات عليهم وذويهم بمنع الزيارات، وكما يتم حرمان الأسرى من صلاة التراويح في جماعة، وتصاعد وتيرة التفتيش بمختلف الأوقات علماً أن الأسرى يقضون الكثير من الليل في الصلاة والعبادة، دون مراعاة لما يعانوه من ارهاق وسهر للعبادة.

للاستماع لمقابلة عيسى قراقع 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-224

والأخصائية النفسية والاجتماعية نهاية أبو ريان تؤكد انتقاص أجواء رمضان لدى العائلات التي تفتقد أبنائها داخل السجون، ما ينعكس سلبا على نفسية الأسرى وعائلاتهم، نتيجة الشعور بنقص "لمّ العائلة"، وتزايد وتيرة الغضب والعصبية والاستياء والفقدان، إضافة لزيادة عنصر الحنين لدى الطرفين، وافتقاد المشاركة في  آداء العبادات داخل الأسرة الواحدة، سيما في صلاة التراويح وطقوسها في دور العبادة.

للاستماع لمقابلة نهاية أبو ريان اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/ncbstm1gngw5

فرح منقوص بشهر رمضان، لعائلات تغتص في إفطارها لفقدان أبنائهم وبناتهم في سجون إسرائيلية تنتهك حريتهم، وحنين الأسرى والأسيرات يتنامى مع كل أذان، لترنو أعينهم خيط الأمل بفجر جديد.