الرئيسية » تقارير نسوية »  

بلا كهرباء.. توجيهي قطاع غزة على شعلة أمل
29 أيار 2016

تحرير صوافطة- نساء أف أم: أجواء حارة، وجدران معتمة دون كهرباء،  وضغوط نفسية متزايدة ترافق كل امتحان للثانوية العامة "التوجيهي" في قطاع غزة، كلما اقترب على عتبات الموعد ليخط حروفا تراكمت على مدار عام، ليكون انقطاع التيار الكهربائي في القطاع إشكالية قديمة جديدة تطرق مخاوف التوجيهي خلال الامتحانات، ليكون الشمع ملجأهم الوحيد.

وعن أسباب عمليات القطع المتكررة للتيار الكهربائي في غزة، يقول المتحدث الرسمي باسم شركة كهرباء غزة طارق لبّد إن القطاع يعاني من عجز كبير في الكهرباء، بسبب قلة الطاقة الكهربائية الواردة للقطاع، إذ يحصل على 240 ميغا واط، بينما القطاع يحتاج في الحد الأدنى لـ 450 ميغا واط.

وأشار لبّد إلى أن المحطة تعمل بمولدين، وثلاثة خطوط مصرية: منها واحد متعطل "خط فلسطين، ليبقى خط غزة 1، وخط غزة 2، ليتم العمل حالياً ضمن برنامج توزيع "ثماني ساعات وصل وقطع"، تجنباً لحصول أي أزمة خلال امتحانات الثانوية العامة، سيما مع ارتفاع الضغط على الأحمال بفعل حرارة الجو واستخدام وسائل التهوية في المنازل والمؤسسات والمنشآت.

للاستماع لمقابلة طارق لبّد 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-204

وعن آليات التعامل مع طلبة الثانوية العامة، أفاد لبّد أنه يتم العمل على منع قطع التيار الكهربائي في الفترات المسائية لضمان استمرار الطلبة على مواصلة الدراسة للاستعداد لامتحانات التوجيهي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الجدول المعمول في قطاع غزة يراعي انتشار طلبة التوجيهي بمختلف المحافظات، لأن التعديل على برنامج محافظة ينعكس سلباً على طلبة المحافظات الأخرى.

للاستماع لمقابلة طارق لبّد 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-211

وأكدّ الناطق باسم سلطة الطاقة في غزة أحمد أبو العمرين أن الحلّ لمشكلة انقطاع الكهرباء تكمن في زيادة تزويد الخطوط بالتيار الكهربائي، فإسرائيل تغذي قطاع غزة بعشرة خطوط بقدرة 120 ميغا واط، والجانب المصري تغذي خطين بقدرة 10 ميغا واط لكل خط، وهناك مقترحات لتنمية الطاقة الكهربائية الواردة لقطاع غزة، والعمل على تشغيل خط 161 من الجانب الإسرائيلي بقدرة 100 ميغا واط، لترتفع قدرة الكهرباء إلى 350 ميغا واط، فضلا عن تحسين خطوط المحطة بتزويدها بالغاز الطبيعي، وكذلك إنشاء محطة توليد بالطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغا واط، لتبقى الحلول مرهونة بقرارات سياسية سيادية، وإغاء الضرائب المفروضة على محطة التوليد.

للاستماع لمقابلة أحمد أبو العمرين اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/aizlcrkpujuu

وحول تداعيات فصل التيار الكهربائي عن قطاع غزة في مرحلة تأدية طلبة الثانوية العامة للامتحانات النهائية، تشير الأخصائية النفسية والاجتماعية عروب جملة إلى أن انقطاع الكهرباء يسبب حالة من القلق والتوتر الزائد لدى الطلبة، فضلاً عن آلام العيون، وفقدان التركيز من جديد على استكمال الدراسة، والتخوف بين الفينة والأخرى من عودة انقاع التيار الكهربائي، سيما للعائلات الفقيرة التي لا تلك القدرة على شراء المولدات الكهربائية، ليكون الشمع والفوانيس وسيلة الطلبة لقراءة المقررات الدراسية أثناء الليل.

للاستماع لمقابلة عروب جملة اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/7asgptmxzp0v

انقطاع التيار الكهربائي في غزة يبتعد تارة ليعود من جديد ليشكل هاجساً يشتت انتباه طلبة التوجيهي، تحول دون قدرتهم على التركيز في ختم المناهج التعليمية ليلة الامتحان، ليكون شاغلهم الأكبر خلال ساعات وصل الكهرباء توفير الشموع وشحن البطاريات والشواحن للتجهيز لوقت انقطاع الكهرباء، ليكونوا على خط الدفاع عن حقهم في النجاح بإرادة.