الرئيسية » تقارير نسوية »  

الثروة الزراعية في كفّة التقلبات المناخية
24 أيار 2016

تحرير صوافطة- نساء أف أم: ظواهر التغير المناخي تضرب المنطقة الفلسطينية، وتتباين بين موجة حرّ شديدة وأمطار متساقطة، لتؤثر التقلبات الجوية على إنتاجية الأرض الزراعية، فالزيادة الكبيرة في درجة الحرارة أو الانخفاض سيؤدي إلى نقص الإنتاجية الزراعية لبعض المحاصيل وحيوانات المزرعة، على الرغم من زيادة الإنتاجية لبعض مصادر القطاع النباتي والحيواني.

وفي ذلك، قال مدير عام الإرشاد والتنمية الريفية في وزارة الزراعة صلاح البابا إن ظاهرة التقلب الجوي أدت إلى آثار سلبية على القطاعين النباتي والحيواني، حيث أن الأمطار المتأخرة تؤثر على إنتاج الثروة النباتية، من خلال ظهور الأمراض الفطرية، سواء في الزراعات المكشوفة أو الدفيئات الزراعية، إضافة لآثارها على نمو الثمار نتيجة تدني درجات الحرارة، ما ينعكس على كمية الإنتاج وموعد النضج، فضلا عن تكسير فروع بعض الأشجار بسبب الرياح الشديدة، ما يؤدي لتراكم الخسائر الاقتصادية، الناجمة عن القطاع النباتي.

للاستماع لمقابلة صلاح البابا 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-199

وعلى صعيد الثروة الحيوانية يشير البابا إلى أن تقلبات الطقس بين ارتفاع الحرارة وانخفاضها يؤثر على إصابة الحيوانات بالأمراض كالرشح سيما في قطاع الدواجن، إضافة لخسائر كبيرة في إنتاجية العسل لدى مربي النحل، بسبب توجه النحل لاستهلاك ما تم تخزينه من غذاء سابقا، نتيجة التغيرات المناخية.

وأفاد البابا أن وزارة الزراعة عملت على تقديم الإرشادات لكافة المزارعين  منذ الساعات الأولى لتحذيرات دائرة الأرصاد الجوية لموجة الحر الشديدة التي ضربت المنطقة خلال أيار الجاري، وكذلك ما تبعها من تحذيرات من سقوط الأمطار وتسارع وتيرة الرياح.

للاستماع لمقابلة صلاح البابا 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-206

وفي هذا الصدد، أشارت مليحة نصار من رام الله، صاحبة مشروع تربية النحل، منذ عام 2000، إلى أن الأمطار الصيفية تزيد من نسبة الرطوبة، حيث تجعل جو الخلية من الداخل رطبا جدا ما يؤدي إلى تكاثف البخار على جدران الخلية والأقراص الشمعية، وينجم عن ذلك تجمد عنقود النحل، والتأثير على إنتاجية العسل.

وخلال موجات الحر الشديدة، تبذل خلايا النحل مجهودا متزايدا لتوفير درجات حرارة المناسبة، ما يؤدي لتناقص الإنتاجية، نتيجة قيام النحل على أكل الخلايا الشمعية لعدم قدرته على الخروج للبحث عن الغذاء.  

للاستماع لمقابلة مليحة نصار اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/n1zcxx6mjfry

أما بيسان أبو هواش من دورا الخليل، تملك دفيئات بلاستيكية للورد الجوري، منذ عام 2012، تؤكد أن موجة الحر الشديدة تؤثر على تفتح الأزهار بشكل سريع، وتغير فسيولوجية الورد "اللون والحجم"، وبالتالي تكدس الإنتاج، وإشكالية التسويق، فضلا عن زيادة الأمراض وظهور الحشرات عليها.

وموجة البرد تقلل عمليات النمو والإنتاجية، وزيادة الأمراض، إضافة لتنامي الاستهلالك للمبيدات والأسمدة اللازمة للحفاظ على الأزهار، وفقا لـ أبو هواش.

وعن طبيعة الخسائر الاقتصادية لبيع الورد الجوري نتيجة التقلبات المناخية، تشير أبو هواش، أن الوردة الواحدة ينخفض سعرها من شيقل ونصف الشيقل إلى نصف شيقل فقط، بخسارة مادية لفوج واحد من الأزهار تتراوح بين 2000-5000 شيقل.

للاستماع لمقابلة بيسان أبو هواش اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/grdstw7bnhhk

 تقلبات مناخية تتراوح بين العام والآخر، ليبقى العمل على زيادة قدرة القطاع الزراعي على التكيف لمواجهة التغيرات الجوية مع التركيز على المناطق الزراعية الأكثر هشاشة، السبيل لمكافحة الخسائر الاقتصادية الزراعية الناجمة عن الارتفاع والانخفاض في درجات الحرارة، سيما بتوعية المزارعين وتدريبهم على كيفية تكيف زراعة المحاصيل الزراعية المختلفة وتربية الثروة الحيوانية، تحت ظروف المناخ الحالية والمتوقعة، من حيث مواعيد الزراعة المناسبة والأصناف والعمليات الزراعية من ري وتسميد ومكافحة الأمراض.