نساء أف أم- تحرير صوافطة: كرامة الإنسان والحفاظ على حياته، من أبرز أولويات الشرائع والأديان السماوية المختلفة، والتخوفات تنجم من قيام العديد من الأفراد بالاستهتار بأفعالهم التي لا تنجم عن حكمة ووعي كامل سيما في لحظات الغضب، لتكون النتيجة ضحية وقاتل وثأر
جديد.
وفي هذا السياق قال الناطق باسم الشرطة الفلسطينية المقدم لؤي ارزيقات إن الشرطة سجلت نهاية عام 2015 وقوع 54 جريمة قتل، تم كشف 52 جريمة ، والبحث جاري في القضيتين الأخريين، من بينها 50 حالة قتل بسبب شجارات عامة بين المواطنين، وثلاث جرائم على خلفية الشرف، وجريمة بسبب عملية سطو.
وعام 2016 هناك ما يقارب 13 جريمة قتل نتيجة الشجارات، والتي تزداد وتيرتها في فصل الصيف، وكذلك بقرب شهر رمضان.
للاستماع لمقابلة لؤي رزيقات 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-175
وحول أسباب الشجارات العائلية التي أدت للقتل أفاد ارزيقات أن المسببات بسيطة ولا تستحق الوصول للقتل، إما خلافات على قطعة أرض أو بين الأطفال، أو خلافات على مبالغ مالية، ما يثير موجات الغضب سيما لدى جيل الشباب، واستخدامهم للسكاكين للطعن أو الأدوات الحادة وكذلك الأسلحة.
وأكد ارزيقات على أهمية التوجه للشرطة لحلّ هذه الإشكاليات حتى لا تتطور لفقدان حياة الأفراد، والتحلي بالصبر والحكمة لحل الخلافات العائلية، كي لا يتعبها مشادات وتطورات تودي بحياة العديد من الأفراد من عائلة الجاني والمجني عليه.
للاستماع لمقابلة لؤي رزيقات 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-178
ومن جهة أخرى، قال المحامي د. نضال قعد إن معاقبة المشتبه به على خلفية القتل يستند لقانون العقوبات المطبق في فلسطين، رقم 16 لعام 1960، وتندرج الشجارات العائلية ضمن أعمال الجنح، ويتم الاعتماد عليه إن كان هناك إيذاء بليغ وجسيم بعقوبة مخففة تصل من سنة إلى ثلاث سنوات، أما إن أدت الشجارات العائلية لعملية قتل تصبح جناية وعقوبتها مشددة، تصل إلى 15-20 سنة.
للاستماع لمقابلة نضال قعد اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/lbifpjd1xgmn
أما الأخصائية الاجتماعية والنفسية عروب جملة فقد أفادت أن القتل يعتبر أعلى مراحل العنف، مفيدة أن النفس البشرية تميل للعنف، حيث أن عمليات الثأر على سبيل المثال ينعكس سلبيا على من قام بجريمة القتل، نتيجة الخوف على حياته ومستقبله وأطفاله وزوجته وكذلك عائلته، سيما مع الزجّ بالقتلة في السجون، كعملية عقابية وتأديبية، فضلا عن نظرة المجتمع للقاتل والاحتكاك به وعائلته.
وأشارت جملة إلى أن من يقوم بالقتل سيعيش بحالة نفسية مليئة بالتوتر والهيجان، وعدم الشعور بالأمان، وإمكانية تعرضه أو تعرض أحد أفراد عائلته للقتل.
للاستماع لمقابلة عروب جملة اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/qonwh3vatyx1
خلافات لا تكاد تذكر، والنتيجة حياة مدفونة تحت التراب، قد تكون امرأة أو طفلا أو شيخا أو حتى شابا، والإشكالية بكل حجمها الصغير لا تحتاج سوى حكمة عقلاء، لوضع حدّ لمسلسل القتل لأرواح بشرية مدفونة، وأخرى ربما تتلوها بعد حين للثأر، ليكون "القاتل" القاضي والجلاد، فإلى متى؟!.
