تحرير صوافطة- نساء أف أم: الجبال بقممها العالية، داعبت عيون ابنة يافا، الفلسطينية سوزان الهوبي لتكون المرأة العربية الأولى التي ترفع علم الوطن على أعلى قمة في العالم "جبل إفرست"، في رياضة تسلق الجبال. 
بعمرها الأربعيني تتحدى الهوبي الصعاب بصدفة خلقت الحياة بين جسد الهوبي والجبال المرتفعة بانحداراتها وخطورتها، لتبدأ بخطوة بسيطة بجبال لا تحتاج الأمان والحبال والتسلق المرهق، حتى بدت تلامس الغيوم وما بعدها، بدرجات حرارة منخفضة وثلوج تجمد الدماء في الأجساد.
عامان من التحضير للوصول لـ إفرست بتمارين متجددة للتحمل والتمارين الهوائية والتسلق، لتقوية العضلات وزيادة اتساع الرئة، لتستغرق الهوبي51 يوماً في تسلق جبل إفرست، بارتفاع يتجاوز 8 آلاف متر، في مسار تخييم جبلي بين الصعود والهبوط للحفاظ على حالة من التوازن في الأكسجين المكتسب كلما تنامت مرحلة الارتفاع لقمة الجبل.
ضمن فريق مؤلف من أربعة اشخاص، تمكنت الهوبة برفقة اثنين منهم فقط، من الوصول إلى القمة ، لتكون ضمن قائمة 100 امرأة من أنحاء العالم تمكّن من الولوج لـ إفرست بنجاح.
الهوبي أم لطفلتين "تمارا وزينة"، لم تقف الأمومة عائقاً دون الوصول لحلمٍ نشأ في عيونها، حلم صغير كما كرة الثلج تدحرج أكثر وأكثر ليصبح حلما أكبر، لتكون القمة عنوان الإرداة في الإنجاز وملاحقة الأحلام.
قمة إفرست لم تكن القمة الأولى في سلسة عطاء الهوبي، فقد تمكنت من أن تنتزع لقب أول عربية تتسلق قمة ألبروس، أعلى قمة في أوروبا، وأيضا الفلسطينية الأولى في تسلق قمة كلمنجارو، والتي تعتبر أعلى قمة في أفريقيا، وأعلى جبل في جبال الألب في أوروبا الغربية،مون بلان، واكونكاجوا أعلى الجبال في أمريكا الجنوبية، بالإضافة إلى توبقال أعلى الجبال في سلسلة جبال الأطلس شمال أفريقيا، لتحصد أعلى 6 قمم من قارات العالم السبع، ليبقى في طريقها جبل أمريكا الشمالية.
وقمة جبل دينالي، أعلى قمة جبل في أمريكا الشمالية، وجهة الهوبي في الفترة الراهنة، فبعد اخفاقات معدودة نتيجة الثلوج والإصابات الجسدية، تعود سوزان وتحاول من جديد، للوصول لقمة دينالي، لرفع علم فلسطين على السبع قمم في القارات السبع.
متسلقة الجبال الفلسطينية سوزان الهوبي تقترب رويداً من الحلم، لتكون امرأة عالمية حلمت صدفة بقمم الجبال، لترسم اسم فلسطين فوق الغيوم.
للاستماع لمقابلة سوزان الهوبي اضغط هنا
