"الإغاثة لا تكفي والتشغيل معدوم"
تحرير صوافطة- نساء أف أم: القضية في التحسين وليس الخلاف، ضمان وليس مجرد أصوات تعلو، في احتجاجات اللاجئين في الضفة الغربية على تغيير أنظمة عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في توفير مستلزمات اللاجئين من المواد الغذائية، ببطاقات
كرت نقدي، والتخوفات تشعل فتيل القلق في أذهان سكان المخيمات.
واللاجيء في المخيمات يروي حكاية معاناة الآلاف من اللاجئين، فعضو اللجنة الشعبية في مخيم الفارعة ليلى سعيد تؤكد أن الأونروا تسعى من قرار استبدال المواد الغذائية بالبطاقة الإلكتروتية إلى زيادة حجم تقليص الخدمات المقدمة من الوكالة للاجئين، سيما الموظفين العاملين بتوزيع المواد الغذائية، من عمال وسائقين، تزامناً مع قيمة الكوبونات النقدية التي لا تكفي لاحتياجات مواطن بسيط.
للاستماع لمقابلة ليلى سعيد اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/amhhwxbs6vn9
من جانبه، أشار المسؤول في لجان خدمات المخيمات شمال الضفة الغربية إبراهيم صقر أن الاحتجاج على آلية الوكالة الجديدة، تكمن في تخوفات اللاجئين مستقبلاً، رغم أن البطاقة الإلكترونية تم إضافة 6 دولارات على القيمة الشرائية من برنامج توزيع المواد الغذاية القديم، والتخوفات تكمن بمحاولات تقليص الخدمات المقدمة للاجئين، وكذلك ثبات القيمة الشرائية من البطاقة في مراحل ارتفاع غلاء المعيشة، فالاحتجاج رغبة من اللاجيء بالإجابة على تساؤلاته حول القرار المفروض ومعرفة إيجابياته وسلبياته على حياته.
للاستماع لمقابلة إبراهيم صقر اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/pgkjplah71za
وفي ذلك، قال الناطق الرسمي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين " الأونروا" سامي مشعشع إن قرار الوكالة باستبدال برنامج توزيع المواد الغذائية على اللاجئين بنظام الكرت النقدي "بطاقة إلكترونية"، يأتي بناء على مطالب العديد من الأسر الفلسطينية المنضوية في شبكة الأمان الاجتماعي، في سياق حفظ كرامة اللاجيء من الوقوف في "طوابير" لاستلام المؤونة، من خلال التنسيق مع محال تجارية محددة يستطيع اللاجئون شراء احتياجاتهم الرئيسية منها، بواسطة البطاقة.
للاستماع لمقابلة سامي مشعشع 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-166
وحول القيمة النقدية للبطاقة، أضاف مشعشع أن كل فرد بالأسرة سيستلم مبلغ 32 دولاراً كل ثلاثة أشهر، ما يعني 128 دولاراً سنوياً، مشيراً إلى النظام توجب الشروع به منذ سنوات، وأن احتجاجات اللجان الشعبية للاجئين لا ترتكز على احتياجات حفظ كرامة اللاجيء.
للاستماع لمقابلة سامي مشعشع 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-170
وفي الضفة الغربية يوجد 19 مخيماً فلسطينياً، ويؤكد مشعشع أنه وفقاً لإحصاءات الباحثين الاجتماعين فإن 75% من الأسر المستفيدة من برنامج شبكة الأمان الاجتماعي تثني على قرار تغيير نظام الأونروا، لما يعود عليهم بالفائدة النقدية، وشراء مستلزمات غذائية غير مفروضة عليهم.
وأفاد مشعشع على أهمية أن تقوم اللجان الشعبية في مخيمات اللاجئين بالأخذ برأي شريحة الأغلبية من اللاجئين المساندين لتطبيق القرار، دون الحاجة لإجراءات عقابية بإغلاق مراكز الأونروا في المخيمات، نتيجة الإضراب الشامل في كافة مؤسسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين لمدة ثلاثة أيام، احتجاجاً على القرار.
للاستماع لمقابلة سامي مشعشع 3 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-61
إحدى اللاجئات تشكو الحال بالقول "الإغاثة لا تكفي والتشغيل معدوم"، وتقليص خدمات الأونروا في المستقبل يثير الرعبّ في أذهان اللاجيء الفلسطيني، الذي لا يستطيع توفير احتياجاته رغم سعيه الدؤوب في اللحاق بقطر الحياة، قبل مروره دون عودة، فإلى متى يبقى اللاجيء في حرب نفسية مع مساعدات الوكالة.؟!.
