الرئيسية » تقارير نسوية »  

حجل فلسطين في فخّ الانقراض
13 نيسان 2016

تحرير صوافطة- نساء أف أم: "الحجل" طائر يزين السماء بصوته وألوانه الزاهية، يفتش بين السلاسل الحجرية ونبات "النتش"، على أعشاش لتضع أنثاه البيض في موسم الحصاد، ليغزو تزاوجه أيادي الصيادين بين الفينة والأخرى. 

ومربي طيور "الحجل" في جنين، حازم أبو صلاح يعمل منذ سنوات في بيع الطيور، في إشارة منه أن الصيادين يهتمون به لأسباب مادية، إذ تبلغ قيمة الطائر بين 80-100 شيقل، أما سعر البيضة الواحدة من 5-10 شواقل.

للاستماع لمقابلة حازم أبو صلاح اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/l7pkuz12wkj0

وفي ذلك، يقول المدير التنفيذي لجميعة الحياه البرية عماد الأطرش إن البيئة الفلسطينية تشتهر بثلاثة أنواع من طائر "الحجل"، وأكثرها انتشاراً الحجل الجبلي الفلسطيني، والنوع الثاني الحجل الصحراوي "السفرد" والمنتشر في السفوح الشرقية، أما النوع الثالث يعرف بالحجل الأسود "السبيت" والمنتشر في سهل مرج ابن عامر والأغوار الشمالية والعوجا.

وحول أعداد طائر "الحجل"، أو ما يعرف بـ "الشنّار"، يفيد الأطرش أنه لا يوجد احصاءات رسمية بالعدد الفعلي، في ظل توقعات بأن العدد لا يزيد عن 2000 زوج.

للاستماع لمقابلة عماد الأطرش 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-153

ويؤكد الأطرش أن التهديدات لطائر الحجل تتبلور في عمليات الصيد الجائر، وكذلك سرقة البيض سيما في فترة التزاوج والتكاثر بفصل الربيع، لغرض أكل لحمه أو بيضه وكذلك الاتّجار به، من خلال الفقاسات.

للاستماع لمقابلة عماد الأطرش 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-161

ومن جهته يشير مدير عام المصادر الطبيعية في سلطة جودة البيئة عيسى موسى أنه وفقاً لقانون البيئة الفلسطيني، المادة 41، يمنع صيد الطيور والاعتداء على أعشاشها وبيضها، إضافة لفرض عقوبات غير رادعة على الصيادين، بالسجن فترة تتراوح بين أسبوعين إلى شهر، أوغرامة مالية من 20- 200 دينار أردني.

ويضيف موسى أن سلطة البيئة تسعى لرفع نسبة الوعي البيئي بين المواطنين والصيادين بأهمية طائر الحجل، والحفاظ عليه من الانقراض مستقبلاً، نتيجة الممارسات السلبية في صيده.

للاستماع لمقابلة عيسى موسى اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/7yu5qy2pk8g2

أمّا المستشار القانوني في سلطة جودة البيئة مراد المدني يفيد أن هناك خللاً في تطبيق العقوبات القانونية على الصيادين المخالفين لأنظمة الصيد، سواء من ناحية عدم الترخيص أو تجاوز العدد المسموح به للصيد وكذلك عدم الالتزام بالفترة المحددة بعيداً عن موسم التكاثر، فالقانون الأردني لعام 1965 المتعلق بالصيد، والمطبق في الأراضي الفلسطينية لا تتجاوز العقوبة فيه خمسة دنانير.

للاستماع لمقابلة مراد المدني اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/yhjidqcbmdgz

حكاية "الحجل" تتجدد كل عام، يحصد في الربيع تكاثراً وتزاوجاً، لتشرع عيون الصيادين في كل بقعة على الأرض أعشاش الشنار وبيضه، للتباهي تارة بالغنيمة، وليملأوا راحة أيديهم بالمال تارة أخرى، في ظل غياب الرادع القانوني للعقوبة.