الرئيسية » تقارير نسوية »  

الانتحار في غزة هروب من الجحيم إلى الموت
11 نيسان 2016

تحرير صوافطة- نساء أف أم: بين الفينة والأخرى تتعالى الأصوات عن انتحار شاب أو فتاة في قطاع غزة، بالشنق أو جرعات متزايدة من الأدوية، وحتى بالموت حرقاً بألسنة الهب، وإلقاء النفس من علوٍّ مرتفع، والنتيجة واحدة "الموت"، ليشكل عام 2015 خمس حالات مسجلة وفقاً لمركز الميزان لحقوق الإنسان، والعام الجاري لم تفصح شرطة غزة عن عدد الحالات رغم تزايدها.

وأفاد مدير المشاريع في المركز الفلسطيني للديموقراطية وحل النزاعات في قطاع غزة عبد المنعم الطهراوي أن أسباب الانتحار في القطاع تتمحور في الوضع السياسي وما ينجم عنه من مشاكل اجتماعية واقتصادية، وعدم قدرة أرباب الأسر على تلبية احتياجات الأبناء ومتطلبات المنزل، فضلا عن ارتفاع معدلات البطالة بين صفوف الخريجين، بمعدل يزيد عن 121 ألف خريج، منذ الانقسام الفلسطيني عام 2007.

للاستماع لمقابلة عبد المنعم الطهراوي 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-151

وأضاف الطهراوي أن أنظار الشباب تتجه نحو الشبكة العنكبوتية لقتل الفراغ، وكذلك الهجرة هرباً من الواقع المعاش، بنسبة تزيد عن 85% من أوساط الشباب، وكذلك التوجه للتخلص من أزماتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية بالانتحار.

للاستماع لمقابلة عبد المنعم الطهراوي 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-159

وأشار الطهراوي إلى أن هناك ثلاث مؤسسات تتحمل المسؤولية لارتفاع معدلات الانتحار في غزة: المؤسسة الرسمية "الحكومة"، ومؤسسات المجتمع المدني، وأيضاً المؤسسة الدينية وتشمل المسجد والمدرسة، لزيادة الوازع الديني لدى الأفراد، من خلال تكاتف الجهود بالتزامن مع المؤسسات المانحة لزيادة العمل على حلّ المعيقات الحياتية لمواطني غزة.

للاستماع لمقابلة عبد المنعم الطهراوي 3 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-58

وحول الرؤية الدينية لظاهرة الانتحار، قال مدير معهد إعداد الدعاه في وزارة الأوقاف الدينية ماجد صقر إنه لا يوجد مبرر لقتل الإنسان نفسه، لاعتبار ذلك من الكبائر، مؤكدا أن الاختناق الاقتصادي وحالة الكبت في غزة، تشكل حاجة للبحث عن ملجأ بالانتحار، نتيجة غياب الوازع الديني، وبعد الأفراد عن الله.

للاستماع لمقابلة ماجد صقر اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/mwvkac2uet05

من جهتها تشير الأخصائية الاجتماعية والنفسية ميساء أبو ريان إن تنامي العديد من الضغوط المتراكمة التي يتعرض لها الأفراد، يشكل تزايد بعمليات الإحباط دون توافر متنفس للتفريغ، نتيجة المعيقات الاقتصادية والاجتماعية المحيطة بهم، دافعاً إياهم لاتخاذ قرار "الانتحار"، لوضع حدٍّ لهذه العقبات.

للاستماع لمقابلة ميساء أبو ريان اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/l3jzoab9kvlj

حالة انتحار تلو الأخرى تتصدر حديث الشارع، وملجأ محرّم للهروب من واقع سياسي واجتماعي واقتصادي متأزم، في ظل حالة الحصار الداخلي والخارجي على قطاع غزة، ليكون الضحية والجاني على الكفة ذاتها، بانتهاك روحٍ بغير حقّ.