الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي »  

نساء لبنان: أسرعوا في محاكمة قتلة النساء
29 آذار 2016

بيروت- نساء أف أم: كُتب على نساء لبنان أن يحيين شهر آذار عبر قضيتين تضربان المرأة اللبنانية في الصميم: حرمانها من منح جنسيتها لأسرتها، وعدم الإسراع في محاكمة قتلة الزوجات - الأمهات أمام أطفالهن وبأكبر وحشية ممكنة.

وقفت نساء لبنان في أقرب نقطة بين مجلسَي النواب والوزراء ليطالبن بوقف الاحتفال بيوم الأم اللبنانية إلى حين رد حقها المسلوب بمنح جنسيتها لأسرتها، وبالتالي الاعتراف بها كمواطنة غير منقوصة.

وتوجهن أمس إلى قصر العدل حيث تراوح الملفات القضائية لـ21 جريمة قتل نساء على أيادي أزواجهن في أدراج المحاكم والهيئات الاتهامية، فيما أطلق سراح بعض المتهمين بهذه الجرائم.

وعلا صوت المعتصمات أمام قصر العدل أمس مطالبات بالإسراع في محاكمة قتلة النساء إنصافاً لهن ولأطفالهن الذين شهدوا قتلهن، وأيضاً لأمهاتهن الثكالى، كما حضرت أمهات ضحايا العنف الأسري من النساء مع مَن تيسر من أطفالهن إلى قصر العدل في بيروت.

وبدعوة من منظمة "كفى عنفاً واستغلالاً" وبمشاركة ناشطين من المجتمع المدني وجمعيات نسائية عدة، رفعن لافتات تذكر بحيوات اللواتي قتلن بدم بارد، والأهم ذكرن أن حكماً قضائياً واحدا لم يصدر بمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم قتل النساء من 2013 ولغاية اليوم والبالغ عددها 21 جريمة.

وأمام قصر العدل الذي لا نعرف إن كان وزيره قد استقال فعلياً أم سياسياً فقط، سلمت الأمهات رسالة إلى المديرة العامة لوزارة العدل ميسم النويري يربطن فيها بين مناسبة عيد الأم ومأساة النساء - الأمهات ضحايا العنف وأمهاتهن اللواتي حرمن فرحة العيد على "يد الذكورية المُفرطة التي يبرّرها مجتمعنا ويبحث لها عن أسباب تخفيفية".

وذكّرت الرسالة بازدياد عدد النساء ضحايا العنف الأسري مقارنة مع بقاء مصير الملفّات القضائية لهن على حالها من دون أي تقدم في محاكمة قتلتهن.

وأطلقت الأمّهات صرختهن "سئمنا الوعود التي أطلقت في مناسـبات عدة لطـمأنتنا بأن العدالة ستتـحقق، وأن القاتل سينال العقاب الرادع ليكون عبرة لغيره ممّن يظنون أن النساء ملكاً لهم ويستطـيعون القـضاء على حيواتهنّ أمام أطـفالهنّ من دون أن ينالوا العقاب الذي يستحقون".