واشنطن- نساء أف أم: قدمت تصريحات ترامب، التي تناول فيها سيرة زوجة كروز عبر نشر رسالة يسخر فيها من مظهرها، خدمة لا تُقدر بثمن لاستراتيجية الديمقراطيين في الفوز على ترامب حين تجري الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني (نوفمبر)، وذلك بتصويره رجلًا معاديًا
للمرأة بلا حياء.
ويراهن معسكر المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على كسب أصوات الناخبات المستقلات اللواتي سيكون لهن دور كبير في حسم نتيجة الانتخابات، وذلك عبر تسليط الضوء على مواقف ترامب من المرأة، ويقول مخططو حملة كلينتون إن المنافسة ستكون منافسة تاريخية بين أول امرأة ترشح لرئاسة الولايات المتحدة، وبين وغريم هزأ من المرأة وحط من قدرها مرات متكررة.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي وعضو مجلس النواب ديبي واسرمان شولتز قولها: "أُريد ان يتكلم دونالد ترامب كل يوم طيلة ما تبقى من الحملة الانتخابية، وما عليه إلا أن يستمر في التفوه بما يتفوه به".
وأظهر استطلاع أجرته صحيفة "نيويورك تايمز/ سي بي أس نيوز قبل ايام، أن شعبية كلينتون بين النساء تبلغ 55 %، مقابل 35 % شعبية ترامب، وهي فجوة تزيد مرتين على حجمها في انتخابات 2012.
والأنكى من ذلك أن 31 % من النساء الجمهوريات، قلن أنهن لا يردن أن يفوز ترامب بترشيح الحزب الجمهوري ضد كلينتون، بحسب استطلاع أخير أجرته شبكة سي إن غن/ أو آر سي.
وقال خبير الاستطلاعات جيفري غارين إن النساء كنّ مجموعة ترجيحية حاسمة في السابق، وهناك الكثير في مواقف ترامب مما يُعد جارحاً لهن.
وبدأت منظمات تؤيد كلينتون بنبش تصريحات ترامب على امتداد عقود ضد المرأة وجمعها لتوظيفها في الحملة الانتخابية، ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن ديفيد بروك، قائد إحدى لجان العمل السياسي، التي تجمع تبرعات كبيرة لحملة كلينتون، إن من بين كل مواطن الضعف في ترامب، فإن موقفه من المرأة قد يكون عقب أخيله.
وقالت الناشطة من أجل حق المرأة في الإجهاض ستيفاني شويبيك إن ترامب سيجر الحزب الجمهوري معه غلى الهزيمة.
واتفق مخططون استراتيجيون جمهوريون على مضض مع هذا التقييم، قائلين إن فوز ترامب بترشيح الحزب سيلحق ضررًا بالغًا بفرص الجمهوريين في العودة الى البيت الأبيض والفوز في انتخابات الكونغرس والولايات بسبب هبوط شعبيته بين الناخبات.
وتبين استطلاعات مختلفة أن القضية التي تتصدر اهتمام الناخبات الجمهوريات هي الأمن القومي، وهذا يمكن ان يعمل لصالح ترامب، لكنّ المخططين الاستراتيجيين الجمهرريين يقولون إن تطورات يمكن ان تدفع الناخبات الجمهوريات إلى إعادة النظر بأولوياتهن.
وقالت الباحثة كريستين ماثيوز، التي تعمل مستشارة في الحزب الجمهوري لكسب أصوات النساء، إن ترامب سيفقد النساء المحافظات أفواجًا في الانتخابات، لأنهن سينظرن إلى مواقفه، وخاصة إهاناته للمرأة على أنها أسباب تجعله غير مؤهل للبيت الأبيض، وأضافت ماثيوز أن كثيرًا من النساء الجمهوريات يفكرن في ما كان مستحيلاً في السابق، وهو التصويت ضد مرشح حزبهن في تشرين الثاني.
