بيروت- نساء أف أم: من قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي (الجندر)، مرورا بإشراك الرجال والشبان في تحقيق المساواة بين الجنسين، وصولا إلى الحرص على وضع حد للإساءة الجنسية للأطفال وحمايتهم، وليس انتهاء بمتابعة حالات نساء وأطفال تعرضوا للعنف، كلها
مواضيع تهتم بها الناشطة اللبنانية غيدا عناني.
قادها شغفها في المجال الاجتماعي إلى التمعن في دراسة "حماية الأطفال من الاستغلال" لتحصل على دبلوم في هذا الميدان في العام 2004 من جامعة القديس يوسف في لبنان.
وفي العام 2003، أكملت إجازتها في "الخدمة الاجتماعية الطبية" من الجامعة اللبنانية، لتتوّج مجهودها في العام 2007 بدرجة الماجستير في الإرشاد السريري.
بدأت مشوارها المهني، كعاملة في مجال الخدمات الطبية والاجتماعية في مستشفى الساحل في بيروت، والهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة، غير أن العام 2000 كان بمثابة بريق في سيرة الناشطة اللبنانية، إذ تحدثت في مؤتمر صحفي للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة.
في العام 2011، أسست عناني وأدارت مركز الموارد للمساواة بين الجنسين "أبعاد" الذي يغطي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتأسست الجمعية، وهي مدنية غير ربحية وغير سياسية، بهدف تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال المساواة وحماية وتمكين الفئات المهمشة، وخاصة النساء.
تتصور "أبعاد" عالما يعيش فيه الرجال والنساء كشركاء بطريقة عادلة، ويعملون معا لتأمين مستقبل أفضل في عالم يخلو من العنف أو التمييز، وتعيش النساء فيه بحرية وكرامة وسلام داخلي.
وتعتقد الجمعية أن تحقيق المساواة بين الجنسين تتطلب تغييرات منهجية في السياسة وأساليب التفاعل الاجتماعي على جميع المستويات.
ونجحت عناني في تأسيس أول مركز للرجال في هذه المنطقة لتأهيل من "يعانون من سلوكيات مسيئة"، واستطاعت تأمين ثلاثة ملاجئ للنساء المعنَفات وأطفالهن في لبنان.
ومؤخرا، عملت عناني في مجال دعم اللاجئين السوريين والعراقيين في لبنان ولا سيما النساء منهم، وعمدت على مساعدة النساء السوريات اللواتي عانين من العنف جراء الأزمة في بلادهن، وذلك من خلال تقديم المشورة والمأوى وتعبئة المجتمع اللبناني المحلي وجمع مواد الإغاثة للأطفال والنساء من الذين هم في حاجة إليها.
