الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| أزمات الشرق الأوسط تهدد صحة النساء والفتيات: نقص الإمدادات الطبية يفاقم المخاطر
01 نيسان 2026

 

رام الله-نساء FM- في ظل تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط، لم تعد آثار الحروب مقتصرة على الجوانب السياسية والأمنية، بل امتدت لتطال أحد أكثر الملفات حساسية، وهو صحة النساء والفتيات، لا سيما في البيئات الهشة ومناطق النزاع.

وحذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من واقع مقلق، حيث تسببت الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية بتأخير وصول الإمدادات الطبية الأساسية، بما يشمل مستلزمات الولادة الآمنة وعلاج الناجيات من العنف.

وفي هذا الإطار، أكدت مديرة برنامج الصحة الإنجابية  في صندوق الأمم المتحدة للسكان،  د. ريم مقدادي، في حديث مع نساء إف إم، أن هذه الإمدادات ليست كمالية، بل تمثل الفارق بين الحياة والموت، خصوصاً للنساء الحوامل، مشيرة إلى أن غياب أدوية حيوية مثل أدوية وقف النزيف أو المعدات الجراحية المعقمة يرفع بشكل مباشر من معدلات وفيات الأمهات.

وأضافت أن المخاطر تتفاقم مع تزايد حالات الولادة غير الآمنة، وانتشار سوء التغذية بين النساء الحوامل والمرضعات، إلى جانب تدهور صحة المواليد نتيجة نقص الحاضنات والمكملات الغذائية.

كما نبهت إلى معاناة آلاف النساء من نقص مستلزمات النظافة الشخصية، ما يزيد من خطر الإصابة بالالتهابات، مؤكدة أهمية "حقائب الكرامة" في الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية للنساء، خاصة في حالات النزوح.

وفي قطاع غزة، تتعمق الأزمة بشكل لافت، مع عمل جزء محدود فقط من النظام الصحي، في وقت تعيق فيه الحواجز والظروف الأمنية وصول النساء إلى المرافق الطبية، ما أدى إلى تسجيل حالات ولادة خارج المستشفيات وحتى على الحواجز.

وللتخفيف من حدة الأزمة، تعمل جهات دولية بالتعاون مع شركاء محليين على إنشاء مستشفيات ميدانية، وتدريب القابلات، وتوفير حقائب ولادة داخل سيارات الإسعاف، لضمان الحد الأدنى من الرعاية الصحية.

وشددت مقدادي على أن حماية الحقوق الإنجابية للنساء في أوقات الأزمات تتطلب تعزيز الوعي المجتمعي، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية، إلى جانب تطوير خطط استجابة مرنة تستند إلى احتياجات كل منطقة.

الاستماع الى اللقاء :