الرئيسية » تقارير نسوية »  

منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة .. يُدين الجريمة البشعة التي راحت ضحيتها السيدة "جوسيان جحا "
23 آذار 2026

 

رام الله-نساء FM- يُدين منتدى مناهضة العنف ضد المرأة بأشد العبارات الجريمة البشعة التي راحت ضحيتها امرأة من مدينة بيت لحم " جوسيان جحا " البالغة من العمر 24 عاماً، في واقعة تعكس استمرار دوامة العنف القائم على النوع الاجتماعي في المجتمع الفلسطيني، تاركةً خلفها طفلاً يواجه الحياة محروماً من أمه، في واحدة من أكثر أشكال العنف قسوة ووحشية.

إن هذه الجريمة ليست حادثة فردية معزولة عما تعانيه النساء في مجتمعنا الفلسطيني، بل تأتي في سياق نمط متكرر من العنف الممنهج الذي تتعرض له النساء في الفضائين الخاص والعام على حد سواء، إلى جانب استمرار ثقافة التبرير والإفلات من العقاب، مع وجود ثقافة مجتمعية ما زالت تُطبع العنف وتبرره أو تتواطأ بالصمت حياله وسط قصور واضح في منظومة الحماية، وعلى رأسها الغياب المستمر لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف الذي بات غيابه شريكاً فعلياً في إزهاق أرواح النساء، إضافة إلى وجود ضعف في آليات المساءلة، فالاسرة الفلسطينية بحاجة لإقرار هذا القانون أكثر من أي وقت مضى، لا سيما في ظل ارتكاب جرائم الإبادة وما تترك من آثر وتكريس وتعميق لظاهرة العنف المبني على النوع الاجتماعي.

 لا يمكن فصل هذا العنف عن واقع الاحتلال الاستعماري، الذي يضاعف من هشاشة النساء ويعمّق أشكال العنف الممارس بحقهن. فالاحتلال لا يكتفي بانتهاك الحقوق الوطنية، بل يخلق بيئة قسرية تتفاقم فيها الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، ما ينعكس بشكل مباشر على أوضاع النساء، ويزيد من تعرضهن لمختلف أشكال العنف، بما فيها القتل.

إننا نؤكد أن الإفلات من العقاب، سواء في جرائم قتل النساء داخل المجتمع أو في الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق النساء الفلسطينيات، يشكّل عاملاً أساسياً في استمرار هذه الانتهاكات.

 وعليه  فإن منتدى مناهضة العنف يؤكد ويطالب بما  يلي .

  • الاعتراف الرسمي بجريمة قتل النساء كجريمة كاملة الأركان والعمل على إدراجها في التشريعات الوطنية.

  • تعزيز وتوسيع خدمات الحماية والإيواء، وضمان وصول النساء، بما في ذلك النساء ذوات الإعاقة، إلى خدمات آمنة ومتكاملة. 

  • إقرار قانون حماية الأسرة من العنف دون أي  تأخير أو إفراغ لمضمونه. 

  • محاسبة صارمة وعلنية لكل مرتكبي جرائم قتل النساء، دون أي تخفيف أو تبرير، وإنزال أشد العقوبات لمن يثبت عليه ارتكاب هذه الجرائم.

إننا نُحمّل الجهات الرسمية المسؤولية الكاملة عن التقاعس في حماية النساء، ونؤكد أن الإفلات من العقاب يُشكل بيئة خصبة لاستمرار العنف وتصاعده.

إن حق النساء في الحياة والأمان والكرامة هو حق غير قابل للتصرف أو التفاوض، وأي مساس به هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.

لن نصمت… ولن نتراجع عن نضالنا من أجل حماية حق النساء بالحياة الكريمة والعدالة والحرية والكرامة

كفى قتلاً للنساء.........إقرار قانون حماية الأسرة من العنف الآن… هو مسألة حياة أو موت.

 

منتدى مناهضة العنف ضد المرأة