الرئيسية »  

وزيرة شؤون المرأة تستعرض مسار الاصلاحات القانونية في فلسطين وتحدياتها في ظل الاحتلال خلال جلسة نقاش على هامش اعمال لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة
12 آذار 2026
 
 
رام الله-نساء FM- على هامش اعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة التابعة للامم المتحدة (CSW70)، عقدت جلسة نقاش بعنوان “مسارات الاصلاح القانوني لتحقيق العدالة بين الجنسين في المنطقة العربية وجهات نظر وتجارب عملية”، ضمن فعالية جانبية نظمتها المبادرة الاقليمية المشتركة المعنية بالعدالة بين الجنسين والقانون، بمشاركة ممثلين وممثلات عن الدول الاعضاء ومنظمات المجتمع المدني وخبراء العدالة والجهات المانحة، بهدف تبادل الخبرات وافضل الممارسات في ادارة عمليات الاصلاح القانوني وتعزيز العدالة بين الجنسين في المنطقة العربية.
وشاركت وزيرة شؤون المرأة ا. منى الخليلي في جلسة النقاش، حيث استعرضت تجربة دولة فلسطين في مجال الاصلاحات القانونية والسياسات الوطنية الداعمة للمساواة بين الجنسين، الى جانب التحديات التي تواجه هذا المسار في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي.
واكدت الخليلي في مداخلتها ان “دولة فلسطين وضعت خلال السنوات الاخيرة الاصلاح القانوني وتعزيز العدالة الجندرية في صميم سياساتها الوطنية، انطلاقا من التزاماتها الدولية ورؤيتها لبناء دولة ديمقراطية قائمة على سيادة القانون والمساواة بين المواطنين.
 
واوضحت الخليلي ان الجهود الوطنية شملت تطوير عدد من الاطر التشريعية والسياساتية، مشيرة الى ان “المؤسسات الوطنية عملت بالشراكة مع الجهات القضائية ومؤسسات المجتمع المدني على تطوير مشروع قانون احوال شخصية عصري يستند الى مبادئ العدالة والمساواة داخل الاسرة الفلسطينية.
 
كما لفتت الى استمرار العمل على تطوير منظومة السياسات الوطنية الداعمة للمساواة بين الجنسين، بما في ذلك الاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (2025–2027)، والاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء (2022–2030)، اضافة الى الجيل الثالث من الخطة الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الامن 1325 بشأن المرأة والسلام والامن.
 
وفي سياق الحديث عن التحديات، شددت الوزيرة الخليلي على ان التقدم الذي تحرزه دولة فلسطين في مسار الاصلاح القانوني يظل مهددا بشكل دائم بفعل سياسات الاحتلال الاسرائيلي التي تشكل العائق الاكبر امام مسار التنمية والاصلاح القانوني والمؤسسي.
واضافت ان هذه السياسات “لا تعرقل فقط جهود التنمية، بل تؤدي ايضا الى تعميق هشاشة اوضاع النساء والفتيات، خاصة في ظل الكارثة الانسانية غير المسبوقة في قطاع غزة والتصعيد المستمر في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
 
واختتمت الخليلي مداخلتها بالتأكيد على ان “التزام دولة فلسطين بالاصلاح القانوني وتعزيز العدالة الجندرية سيظل ثابتا، لان تحقيق المساواة بين الجنسين ليس فقط حقا اساسيا، بل شرطا جوهريا لبناء دولة فلسطينية ديمقراطية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة والكرامة لشعبها.