الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار محلية »  

رشا بدوي لـ "نساء إف إم": التعليم الإلكتروني يضاعف أعباء العائلات ويحتاج لخطة واضحة لضمان استمرارية التعليم
11 آذار 2026

 

رام الله – نساء FM – في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ومع الاعتماد المؤقت على التعليم الإلكتروني حتى نهاية شهر رمضان، تواجه العديد من العائلات تحديات متزايدة في متابعة أبنائها خلال التعلم عن بعد. هذا الواقع يفرض على الأسرة دورًا أكبر في تنظيم الوقت، وتوفير بيئة مناسبة للدراسة، إلى جانب المتابعة اليومية للطلاب.

وفي هذا السياق، شاركت رشا بدوي، وهي وليّة أمر وعضو في مجلس أولياء الأمور، تجربتها مع التعليم الإلكتروني في المدارس الفلسطينية خلال لقاء عبر إذاعة نساء إف إم. وأشارت إلى أن هذا النمط من التعليم يضع عبئًا إضافيًا على العائلات، خاصة أن طلاب المرحلتين الأساسية والإعدادية يحتاجون إلى تفاعل مباشر مع المعلمين لفهم الدروس بشكل أفضل، وهو ما يصعب تحقيقه عبر الشاشة فقط.

وأوضحت بدوي أن من أبرز التحديات التي تواجه الطلبة عدم إعدادهم مسبقًا للتعليم الإلكتروني كخيار تعليمي مستمر، إذ لم يكن هذا النمط جزءًا ثابتًا من العملية التعليمية. كما أن الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات يرهق الأطفال ويؤثر على قدرتهم على التركيز، التي قد لا تتجاوز ربع المحتوى التعليمي في بعض الأحيان، إضافة إلى التشويش الناتج عن البيئة المنزلية أو الأجهزة الأخرى.

كما لفتت إلى وجود عقبات تقنية، مثل عدم توفر أجهزة كافية لجميع الطلبة في الأسرة الواحدة، إلى جانب ضعف شبكة الإنترنت أو الأعطال التقنية المتكررة، ما يعيق متابعة الحصص بشكل منتظم. وأضافت أن بعض الطلبة قد يتعاملون مع الحصص الإلكترونية كوسيلة للترفيه أو التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يقلل من الاستفادة التعليمية.

وبيّنت بدوي أن هذه الظروف تضع ضغوطًا كبيرة على الأهل، خصوصًا في العائلات التي تضم أكثر من طالب، حيث يضطر الوالدان إلى متابعة كل طفل بشكل منفصل، ما يزيد من الجهد والتوتر النفسي داخل الأسرة.

وفيما يتعلق بالحلول المقترحة، أشارت إلى أهمية تسجيل الحصص الدراسية لتمكين الطلبة من متابعتها في أي وقت عند تعذر حضورها مباشرة، معتبرة أن هذه الخطوة قد تسهم في تقليل الفجوة التعليمية. كما شددت على ضرورة وجود خطة تعليمية واضحة لإدارة الأزمات، تضمن استمرارية العملية التعليمية في مختلف الظروف.

واقترحت أيضًا تنظيم الدوام الإلكتروني بشكل أكثر مرونة، من خلال توزيع الحصص على أيام محددة خاصة لطلبة المرحلة الأساسية، لتخفيف الضغط على الطلبة والأهالي. كما دعت وزارة التربية والتعليم إلى إجراء مسح لمعرفة عدد الطلبة الذين يمتلكون أجهزة إلكترونية ومن يفتقرون إليها، بهدف مواءمة التعليم الإلكتروني مع الإمكانات المتاحة.

وأكدت بدوي في ختام حديثها أن التعليم الإلكتروني، رغم أهميته كأداة مساندة للعملية التعليمية، لا يمكن أن يكون بديلاً كاملاً عن التعليم الوجاهي، خاصة للأطفال في المراحل الدراسية الأولى. وأضافت أن نجاح هذا النمط من التعليم يتطلب خططًا واضحة، وتدريبًا مستمرًا للطلبة، وإعدادهم لاستخدام التكنولوجيا التعليمية بشكل فعّال في المستقبل.