وزارة العمل والاتحاد الفلسطيني للصم يبحثان سبل تمكين الأشخاص الصم في سوق العمل

03 آذار 2026
·
رام الله-نساء FM- بحثت وزيرة العمل د. إيناس العطاري مع رئيس الاتحاد الفلسطيني للصم محمد نزال والوفد المرافق له، آليات التعاون المشترك لدعم وتمكين الأشخاص الصم وتعزيز اندماجهم في سوق العمل.
وأكدت الـدكتورة عطاري على أهمية تمكين الأشخاص الصم اقتصاديًا واجتماعيًا، مشيرة إلى البرامج والمشاريع التي تنفذها الوزارة من خلال الصندوق الفلسطيني للتشغيل، الذراع التنفيذي للوزارة، إضافة إلى البرامج والتخصصات المهنية التي توفرها مراكز التدريب المهني التابعة لها والبالغ عددها 14 مركزًا، والتي تستهدف النساء والشباب وتلبي احتياجات سوق العمل من المهن والتخصصات التقنية المختلفة، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز مشاركتهم ودورهم في المجتمع.
وشددت الدكتورة عطاري أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بقضايا الأشخاص الصم، مؤكدة التزامها بمواءمة البرامج التدريبية والتشغيلية بما يتناسب مع احتياجاتهم، داعيةً الاستفادة من دعم برامج التعاونيات وتشجيعهم على تأسيس تعاونيات في مجالات متنوعة، بما يعزز اندماجهم الكامل في المجتمع وسوق العمل، كما وأبدت استعداد الوزارة لتنفيذ ورشة تثقيفية للصم حول برامج التشغيل والتدريب المهني وريادة الاعمال ومشاريع الصندوق ، وكيفية التسجيل على منصة موائمة فرص العمل للاستفادة من برامج التشغيل المختلفة.
من جانبه، استعرض رئيس الاتحاد محمد نزال أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه الأشخاص الصم في الالتحاق بسوق العمل، إضافة إلى الانتهاكات التي يتعرضون لها جراء ممارسات الاحتلال واستغلال ظروفهم الصحية، داعيًا إلى تخصيص برامج تدريبية ومهنية متخصصة تسهم في تمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا.
كما وأشار نزال إلى إنجازات الاتحاد، وفي مقدمتها دمج ثماني جمعيات تحت مظلته لتشكيل الاتحاد بصورته الحالية، بما يعزز وحدة الجهود وتمثيل فئة الصم على المستوى الوطني، إلى جانب ما تحقق بالتعاون مع مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني، خاصة في إقرار وترجمة عدد من المفاهيم والمصطلحات القضائية إلى لغة الإشارة لاستخدامها في المحاكم، بما يسهل إجراءات التقاضي للأشخاص الصم ويعزز وصولهم إلى العدالة.
وأضاف أن الاتحاد باشر إعداد قاموس فلسطيني موحد للغة الإشارة، كخطوة مهمة نحو تعزيز العدالة الشاملة، مضيفا حصول الاتحاد الفلسطيني للصم على عضوية الاتحاد العالمي للصم بعد فوزه بـ72 صوتًا مقابل 7 أصوات خلال اجتماع الجمعية العمومية في باريس، ما يعكس الاعتراف الدولي بدوره في تمثيل حقوق الأشخاص الصم في فلسطين.
وفي الختام، اتفق الطرفان على أهمية توحيد الجهود وتعزيز التعاون المشترك، والعمل على توقيع مذكرة تفاهم خلال المرحلة المقبلة، وتنفيذ برامج ومبادرات مشتركة تسهم في تمكين الأشخاص الصم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في سوق العمل والمجتمع.
