الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار محلية »  

ازدحامات وأسواق نشطة: العميد ارزيقات يتحدث لـ "نساء إف إم" حول خطة الشرطة لتخفيف الازدحمات المرورية في رمضان
19 شباط 2026

 

رام الله-نساء FM- آية عبد الرحمن- مع  حلول شهر رمضان المبارك تتغير وتيرة الحياة اليومية في مختلف المحافظات الفلسطينية، حيث تزداد حركة المواطنين وتنقلاتهم بين المدن، وتتضاعف الحركة الشرائية في الأسواق، خاصة في الساعات التي تسبق موعد الإفطار وتلك التي تليه. هذا النشاط المكثف ينعكس بشكل مباشر على الطرقات، تشهد ازدحامات مرورية ملحوظة وضغطًا كبيرًا على المفترقات والشوارع الرئيسية، ما قد يعكر أجواء الشهر الفضيل إذا لم تتم إدارته بصورة منظمة وفعالة.

في هذا الإطار، أوضح الناطق الرسمي باسم الشرطة الفلسطينية، العميد لؤي ارزيقات، في حديث لإذاعة نساء إف إم، أن الشرطة أعدّت خطة أمنية مرورية شاملة مع بداية الشهر الفضيل، بإشراف غرفة العمليات المركزية، وتم تعميمها على جميع المحافظات، بهدف رفع الجاهزية وتنظيم حركة السير وضمان سلامة المواطنين. وأشار إلى أن شهر رمضان يتميز بازدياد ملحوظ في الحركة المرورية والحركة الشرائية، ما يؤدي إلى اختناقات مرورية في محيط الأسواق والمراكز التجارية، الأمر الذي يتطلب انتشارًا مكثفًا لعناصر شرطة المرور على الطرق الرئيسية والمفترقات الحيوية لتنظيم السير وتوجيه السائقين والحد من المخالفات التي تسبب الإغلاق والازدحام.

وبيّن ارزيقات أن الخطة تشمل أيضًا الجاهزية للتعامل الفوري مع أي طارئ، سواء حوادث سير أو مشاجرات أو إشكاليات قد تقع نتيجة الازدحام، إضافة إلى تعزيز التواجد الشرطي في الأسواق لمنع السرقات أو أي سلوكيات سلبية قد يستغلها البعض خلال فترات الاكتظاظ. كما أشار إلى التعاون مع الجهات المختصة مثل وزارة الاقتصاد الوطني وحماية المستهلك والبلديات، لمراقبة الأسواق وضبط المخالفات، إلى جانب توفير الحماية لفرق البلديات أثناء إزالة التعديات على الأرصفة والطرقات، والتي تُعد من أبرز أسباب إعاقة الحركة المرورية.

ولفت إلى أن من ضمن الإجراءات المتبعة تنظيم مواقف المركبات في محيط المساجد التي تُقام فيها صلوات التراويح، وتأمين حركة تنقل المواطنين، خاصة في أيام الجمعة، بما يضمن انسيابية السير وسلامة الجميع. وأكد أن من أبرز التحديات التي تواجه الشرطة خلال هذا الشهر إصرار بعض السائقين على الوقوف في أماكن ممنوعة أو الاصطفاف المزدوج أمام المحال التجارية، خصوصًا في الساعة الأخيرة قبل الإفطار، ما يؤدي إلى إغلاق الطرق وقوع احتكاكات بين المواطنين.

ووجّه ارزيقات رسالة واضحة للسائقين بضرورة التحلي بالصبر والتروي أثناء القيادة، مشيرًا إلى أن تحليل حوادث السير في شهر رمضان يُظهر ارتفاعًا في الحوادث خلال ساعات الصباح الأولى نتيجة التعب وقلة النوم، وكذلك في الدقائق التي تسبق الإفطار بسبب الاستعجال للوصول إلى المنازل. ونصح بأخذ قسط كافٍ من الراحة قبل القيادة، والخروج مبكرًا لتجنب السرعة والتوتر، مؤكدًا أن الالتزام بقوانين السير والتعاون مع رجال الشرطة يمثلان حجر الأساس في تقليل الحوادث والحفاظ على الأرواح.

وشدد على أن الشرطة، بتوجيهات القيادة، تعمل وفق نهج يقوم على الشراكة المجتمعية والتواصل مع المواطنين، لضمان تنفيذ الخطة على أرض الواقع وتجاوز السلوكيات السلبية التي قد تؤثر على السلامة العامة. وفي ظل هذه الجهود، تبقى المسؤولية مشتركة بين الأجهزة الأمنية والمواطنين، حتى يبقى شهر رمضان شهر طمأنينة وتكافل، وتسوده أجواء آمنة في الطرقات والأسواق على حد سواء.