الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » صحتك »  

صوت| اليوم العالمي للتأهب للأوبئة: خبير يحذّر عبر "نساء إف إم" من تهديدات صحية عابرة للحدود
29 كانون الأول 2025

 

رام الله-نساء FM- في عالم تتسارع فيه حركة البشر وتتقلّص فيه المسافات، لم تعد الأوبئة احتمالًا نظريًا، بل خطرًا صحيًا واقعيًا يفرض نفسه على الأجندة العالمية. وفي اليوم العالمي للتأهب للأوبئة، تتجدد الدعوات إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز الوعي المجتمعي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لحماية الأرواح وتقليل الخسائر الصحية والاقتصادية.

في لقاء خاص ضمن البرنامج الصباحي "صباح نساء"،  تحدث الدكتور أحمد عمرو، عميد كلية الصيدلة في جامعة القدس، والباحث في جامعة ومستشفى الشاريتيه للطب في ألمانيا، وأحد أبرز المتخصصين في مجال الأوبئة والعلوم الدوائية، عن دلالات اليوم العالمي للتأهب للأوبئة وأهميته في ظل التحديات الصحية المتسارعة.

وأوضح الدكتور عمرو أن هذا اليوم يحظى باهتمام واسع في الدول الغربية، ويتصدر أجندات النقاش الصحي، لما يحمله من رسائل تحذيرية تؤكد أن الأوبئة لم تعد سيناريوهات بعيدة أو استثنائية، بل تهديدات حقيقية قد تنتشر على نطاق عالمي خلال وقت قصير جدًا، في ظل سهولة التنقل والعولمة.

وعن الواقع الفلسطيني، أشار إلى وجود تطور تدريجي في الدراسات والأبحاث المتعلقة بالأوبئة، رغم ما يواجهه القطاع الصحي والبحثي من تحديات، لافتًا إلى أن الجهود العلمية آخذة في التنامي، وتسهم في بناء قاعدة معرفية قادرة على دعم صُنّاع القرار وتعزيز الاستجابة الصحية.

وشدّد الدكتور عمرو على أن التوعية والتثقيف الصحي يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة الأوبئة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من دروس التاريخ، حيث أثبتت التجارب أن المجتمعات الأكثر وعيًا والتزامًا بالإرشادات الصحية تكون الأقدر على تقليل الخسائر وحماية الأرواح.

كما أكد أن الاستثمار في البحث العلمي والأنظمة الوقائية أقل كلفة بكثير من التعامل مع تداعيات الأوبئة بعد تفشيها، موضحًا أن التأهب المبكر لا يحمي الصحة العامة فحسب، بل يساهم أيضًا في حماية الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، خاصة في الدول ذات الموارد المحدودة.

وفي ختام اللقاء، شدّد الدكتور عمرو على الدور المحوري للإعلام في تعزيز الوعي الصحي، داعيًا إلى تبنّي خطاب مسؤول يستند إلى المعلومة العلمية الدقيقة، بعيدًا عن التهويل أو التقليل من المخاطر، مؤكدًا أن الشراكة بين الباحثين والمؤسسات الصحية والإعلام والمجتمع تشكّل الأساس لبناء منظومة فاعلة ومستدامة للتأهب للأوبئة.