
رام الله-نساء FM- نظّمت مؤسسة دالية المجتمعية، اليوم الاثنين، في مؤسسة عبد المحسن القطان، بازار "مساحة لِ تمكينها " EmpowerHer Space" ، بمشاركة واسعة من النساء صاحبات المشاريع الصغيرة، وذلك في إطار سعيها إلى تمكين النساء اقتصادياً، ودعم صمودهن، وفتح آفاق جديدة للعمل والإنتاج.
ويهدف البازار إلى توفير مساحة آمنة لعرض وتسويق منتجات النساء، حيث تعود كافة الإيرادات بالكامل للمشاركات، إلى جانب تنظيم ورشات تدريبية ومساحة ثقافية داعمة، تسهم في تطوير المهارات وتعزيز الاعتماد على الذات.

وقالت مدير مؤسسة دالية المجتمعية، نور نسيبة، في حديث مع "نساء إف إم" إن البازار يضم مشاركة 31 سيدة من مناطق مختلفة، يعملن في مجالات متعددة تشمل الإنتاج الغذائي، والحفاظ على التراث الفلسطيني بمختلف أشكاله، مثل التطريز، والأشغال اليدوية، والحرف التقليدية. وأكدت أن هذه الفعالية تشكّل مساحة آمنة تُنظّم بالشراكة مع جهات داعمة، بهدف تمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً، إلى جانب تعزيز الهوية الثقافية والتراث الوطني.
وأضافت نسيبة أن دعم النساء في ظل الظروف الراهنة بات ضرورة ملحّة، مشيرة إلى أن المرأة الفلسطينية اليوم لم تعد تكتفي بالمشاركة الاقتصادية، بل أصبحت تعيل أسرها وتوفّر فرص عمل لنساء أخريات من خلال مشاريعها، ما يساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي ودائرة الصمود المجتمعي.

وفي كلمة لها، أكدت محافظ محافظة رام الله والبيرة، الدكتورة ليلى غنام، أن تمكين المرأة الفلسطينية يُعد أولوية وطنية، خاصة في ظل الظروف الصعبة، مشددة على أهمية إشراك النساء في المعارض وفتح فرص عمل حقيقية ومستدامة لهن، باعتبارهن شريكاً أساسياً في التنمية والاقتصاد الوطني.
وأشادت غنام بجهود مؤسسة دالية والقائمين على البازار، متوجهة بالشكر إلى دالية على دورها في دعم النساء وتنظيم هذه المبادرة، التي تسهم في تعزيز صمود المرأة الفلسطينية وتحويل مهاراتها إلى مصادر دخل فعلية.

من جانبها، تحدثت الحاجة فاطمة حامد عن مشاركتها في البازار، مؤكدة أهمية هذه المعارض في دعم النساء العاملات في مجال التطريز والتراث الفلسطيني. وأوضحت أنها تعمل منذ سنوات في مجال التطريز وصناعة المنتجات التراثية، وتشغّل أكثر من 200 امرأة، ما يوفّر مصادر دخل لعائلات عديدة.

وبيّنت أن المنتجات المعروضة تشمل الأثواب الفلسطينية، والشنط، والشراشف، إلى جانب مختلف منتجات التراث القديم والحديث، لافتة إلى أن التحديات الاقتصادية الحالية أثّرت على الإقبال والبيع، إلا أن النساء يواصلن العمل لتأمين أساسيات الحياة، في ظل شحّ السيولة وتراجع القدرة الشرائية.

