
رام الله –نساء FM-أطلقت وزارة شؤون المرأة، اليوم الأربعاء، الجيل الثالث من الخطة الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325، وذلك خلال فعالية رسمية عُقدت في فندق السيزر بمدينة رام الله، بحضور ممثلين عن المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والمؤسسات النسوية، وممثلين عن منظمات الدولية.
وأكدت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، في مقابلة خاصة مع إذاعة نساء إف إم، أن الخطة الجديدة تأتي مواءَمة مع تداعيات العدوان المتواصل على المرأة الفلسطينية، وتعكس الاحتياجات الفعلية للنساء في ظل الظروف الراهنة. وأوضحت أن ركائز القرار 1325 تتركز على الحماية والمساءلة والوقاية، إضافة إلى إدراج محاور سرعة التعافي والإغاثة وإعادة الإعمار ضمن الجيل الثالث من الخطة.
وبيّنت الخليلي أن الخطة تمثل الأساس للعمل على أجندة المرأة والأمن والسلام خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيرة إلى أن وزارة شؤون المرأة تترأس اللجنة الوطنية لتطبيق القرار، ما يضمن دمج الخطة مع سياسات وخطط المؤسسات الحكومية وشراكة فاعلة مع مؤسسات المجتمع المدني.
وشددت الوزيرة على أن الخطة تطالب بتوفير الحماية للنساء الفلسطينيات، ومساءلة الاحتلال عن الجرائم المرتكبة بحقهن، لا سيما جرائم العنف الجنسي والإهانات والاحتجازات والاعتقالات، مؤكدة أن الجيل الثالث من الخطة الوطنية ينبع من واقع النساء الفلسطينيات ويستجيب لأولوياتهن في هذه المرحلة الحساسة.
الاستماع الى المقابلة :
ويأتي إطلاق الجيل الثالث من الخطة الوطنية في إطار تعزيز التنسيق الوطني وتوحيد الجهود لتنفيذ قرار 1325 بما ينسجم مع المعايير الدولية، ويعزز دور المرأة الفلسطينية في تحقيق العدالة والأمن والسلام.
وأكدت كيتلين تشيتندن نائبة الممثلة الخاصة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة ان قرار ١٣٢٥ بعتبر قرارا تاريخيا اعترف بدور المرأة في تحقيق الامن والسلام مشددة على اهمية دور وزارة شؤون المرأة وجهودها كونها رئيس اللجنة الوطنية العليا لتنفيذ خطة القرار في فلسطين واطلاق الجيل الثالث. واكدت كيتلن على اهمية جهود النساء في قيادة جهود الحماية والوقاية والتعافي والاعمار.
كما أكد جيكوب ماتييسن السكرتير الثاني في ممثلية النرويج لدى فلسطين على دعم حكومة النرويج لتطبيق قرار 1325، ودعم حقوق المرأة الفلسطينية في قيادة جهود التعافي واعادة الاعمار، خاصة وان تنفيذ الجيل الثالث يأتي في سياق خاص في فلسطين يؤثر على النساء. واكد ان المراة الفلسطينية اظهرن صمودا واستجابة فطرية في التعامل مع تداعيات العدوان في قطاع غزة، وهذا يؤكد قدرتها على المشارة وقيادة جهود التعافي.
وشهدت الفعالية عرضا قدمته المستشارة السيدة لونا سعادة، استعرضت خلاله أبرز ملامح ومرتكزات الجيل الثالث من الخطة الوطنية، وأهدافه، ومحاوره، وآليات تطويره، بما يعكس مقاربة أكثر انسجاما بالواقع، واستجابة للأولويات الوطنية، وتعزيز النهج الجندري في السياسات والاستجابات.
من جانبها أكدت انتصار الوزير رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية انه رغم كل الجهود المبذولة لتطبيق هذا القرار، إلا أنه لم ينصف المرأة الفلسطينية ولم يواكب واقع شعبنا ومعاناته المستمرة من الاحتلال. فالوصول إلى العدالة يعني اعتراف المجتمع الدولي بمأساتنا، ومع ذلك نؤكد أننا كشعب لا نيأس، وسنواصل النضال بكل الوسائل لحماية المرأة الفلسطينية وأطفالها وذوي الاحتياجات الخاصة، ورفع الظلم عن نسائنا اللواتي يعشن اليوم في خيام ممزقة، يلاحقهن القصف والمطر والجوع والعطش في حرب إبادة متواصلة.
كما أكدت علا عوض رئيسة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني على أهمية المتابعة ورصد حجم التقدم والواقع القائم، خاصة في ظل الأوضاع بالغة الصعوبة في قطاع غزة. فالتحدي أكبر من أي جهة بمفردها، ما يستدعي تكاملية حقيقية في العمل بين جميع الأطراف ذات العلاقة، حتى نتمكن من رصد ما يحدث بدقة ومسؤولية. ونلتزم بمواصلة التعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين، بما في ذلك المؤسسات الحكومية وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، لتعزيز المنظومة الوطنية الداعمة لأجندة المرأة والسلام والأمن.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية تضافر الجهود الوطنية والدولية لضمان تنفيذ فعّال للخطة، وتحويلها إلى أداة عملية تُحدث أثرا حقيقيا في حياة النساء الفلسطينيات، وتعزز صمودهن، وتحمي حقوقهن.
