
رام الله-نساء FM- حذّر نقيب الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين إياد لدادوة من مخاطر تجاوز حدود الأدوار المهنية بين الأخصائي الاجتماعي والأخصائي النفسي، مؤكداً أن هذا التجاوز يشكّل تهديداً حقيقياً لسلامة المستفيدين ويقوّض الثقة بالخدمات المقدّمة. جاء ذلك خلال لقاء خاص ضمن فقرات البرنامج الصباحي "صباح نساء"، خُصّص للحديث عن حدود الاختصاص وأهمية التكامل المهني.
وأوضح لدادوة أن لكل من الأخصائي النفسي والأخصائي الاجتماعي اختصاصاً علمياً وتدريبياً واضحاً تحكمه القوانين والمواثيق المهنية، مشدداً على أنه لا يجوز مهنياً ولا أخلاقياً أن يؤدي أحدهما دور الآخر. وبيّن أن الأخصائي النفسي يختص بالتقييم والتشخيص والعلاج النفسي، فيما يتولى الأخصائي الاجتماعي الجوانب الاجتماعية والأسرية والاقتصادية والداعمة، بما يضمن تدخلاً متكاملاً يراعي الإنسان في سياقه الكامل.
وأشار إلى أن التكامل بين التخصصين هو الأساس لتقديم خدمات شاملة وفعّالة، لافتاً إلى أن السلامة المهنية تتحقق عبر الإحالة الصحيحة بين الاختصاصات، والالتزام بالمعايير العلمية، ووجود إشراف مهني مستمر، خاصة في الحالات الحساسة مثل الصدمات والعنف والاضطرابات النفسية.
ودعا لدادوة إلى رفع وعي الجمهور بأهمية التحقق من تخصص مقدّم الخدمة ومؤهلاته واعتماده المهني، مؤكداً أن العلاج النفسي والاجتماعي ليس اجتهاداً شخصياً بل عملية مهنية دقيقة تقوم على العلم والخبرة. وختم بالتأكيد على دور النقابة في تنظيم المهنة وحماية المستفيدين وترسيخ ثقافة التخصص والتكامل، بما يضمن خدمات أكثر أماناً وإنسانية تلبي احتياجات المجتمع الفلسطيني في ظل التحديات المتزايدة.
الاستماع الى اللقاء :
