
رام الله نساء FM- استضافت إذاعة نساء إف إم الدكتورة سلام عريقات، أخصائية طب وجراحة العيون، في لقاء توعوي سلط الضوء على واحدة من أبرز المشكلات البصرية التي يعاني منها الأطفال، وهي الحَوَل وتأثيره المباشر على تطور النظر وصحة العين على المدى الطويل. وقد شكّل الحوار مساحة مهمة لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول هذا الاضطراب، والتنبيه إلى مخاطره وإمكانية الوقاية من مضاعفاته من خلال التشخيص المبكر والمتابعة الطبية السليمة.
وخلال اللقاء، شددت الدكتورة عريقات على أن الحَوَل ليس مجرد مشكلة شكلية أو عابرة، بل قد يكون مؤشرًا على اضطرابات أعمق في نمو الإبصار تتطلب تدخلاً سريعًا لتجنب مضاعفات مثل كسل العين أو فقدان دائم في الرؤية. وأوضحت أن العلاج المبكر يحقق نتائج أفضل ويمنع تطور المشكلة إلى مراحل أكثر تعقيدًا.
وتطرقت الدكتورة إلى أحدث أساليب علاج الحَوَل، من النظارات الطبية والتمارين البصرية واللاصقات العلاجية، وصولاً إلى العمليات الجراحية التي تسجل نسب نجاح مرتفعة لدى الأطفال. وأكدت أن الهدف من العلاج لا يقتصر على تصحيح اتجاه العينين، بل يشمل تحسين جودة الإبصار وضمان التوازن بين العينين.
كما أوضحت أهمية التمييز بين الحَوَل المؤقت الناتج عن التعب أو المرض، والحالات المرضية التي تستدعي مراجعة مختص، مشددة على ضرورة إجراء أول فحص نظر شامل قبل سن الثالثة، والتوجه للطبيب فور ملاحظة أي انحراف أو فقدان تركيز في العين.
وفي إطار الحديث عن الأجهزة الإلكترونية، بيّنت الدكتورة عريقات أن الاستخدام الطويل للشاشات قد يزيد من إرهاق العين ويُظهر أعراضًا مشابهة للحَوَل المؤقت، لكنه لا يسبب الحَوَل الدائم، داعية إلى تنظيم وقت استخدام الشاشات لدى الأطفال.
وأكدت كذلك على الدور المحوري للأهل في إنجاح العلاج، من خلال الالتزام بالخطة العلاجية والمتابعة الدورية وتشجيع الطفل على ارتداء النظارات أو الالتزام باللاصقات، مشددة على أن التعاون بين الطبيب والأسرة يشكل أساس العلاج الناجح.
واختتمت الدكتورة حديثها بالتنبيه إلى أن الكثير من حالات الحَوَل تُكتشف بالصدفة عبر الصور أو الملاحظات اليومية، ما يستدعي رفع وعي الأهالي بالأعراض المبكرة وعدم التردد في استشارة المختصين. وختمت برسالة واضحة: "الوعي هو خط الدفاع الأول… وصحة العين جزء لا يتجزأ من صحة الطفل ونموه السليم".
الاستماع الى اللقاء :
