الرئيسية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

لمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني.. بيان صادر عن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية
30 تشرين الثاني 2025

 

رام الله-نساء FM- يأتي يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف 29  نوفمبر من كل عام، في ظل حرب الإبادة المستمرة على غزة، وما يرافقها من تهجير وسحق للبنى المجتمعية، وتوسّع غير مسبوق في سياسات الاستيطان والتهويد والتواصل الجغرافي، في مشهد دموي يقوّض قواعد القانون الدولي يخاطب العالم المؤمن بالعدل والسلام بأن قضية الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال لم تكن يوماً قضية نزاع، بل قضية تحرّر وطني وانعتاق من الاستعباد، وقضية حق العودة وتحقيق العدالة ومتطلباتها تتركز على التوجه فورا نحو إنهاء أطول احتلال عنصري في العصر الحديث.

إن نساء فلسطين، في غزة والضفة والقدس والداخل والشتات، يحملن اليوم أعمق الجراح التي عرفها التاريخ ودفعن الأثمان الأكثر قسوة، بين فقدٍ ونزوح وتجويع واعتقال وتعذيب وانتهاكات غير مسبوقة، قمن بتحملها بصمود مذهل في مواجهة آلة القتل الممنهجة التي تستهدف الأسر والعائلات والبنية الاجتماعية الفلسطينية. وبرغم هذا الألم، تواصل النساء دورهن الريادي في حماية النسيج الاجتماعي، ورعاية المنكوبين والناجين، وإسناد صمود المجتمع، والدفاع عن حق شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال.

إن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وفي هذه اللحظة وبعد 77 عاما على تكريس يوم التضامن الدولي يؤكد بأن التضامن ليس حدث رمزي وشكلي، بل واجب سياسي وأخلاقي يتطلب اتخاذ المواقف السياسية الواضحة التالية:

أولا: الضغط الفوري لوقف حرب الإبادة التي لا زالت مستمرة بعد وقف إطلاق النار ووقف عمليات التهجير التي تتم في الخفاء، وضمان حماية المدنيين وخاصة النساء والأطفال وفق القانون الدولي الإنساني.

ثانياً: إرسال بعثات تحقيق دولية مستقلة في جرائم الحرب، والانتهاكات الجنسية، وجرائم التعذيب بحق الأسرى والضحايا، وضمان محاسبة مرتكبيها.

ثالثا: ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وتأمين ممرات آمنة للنساء والفتيات، وتوفير الرعاية الطبية والنفسية والغذائية الملائمة.

رابعاً: وقف الاجتياحات والعمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وخاصة في الشمال والمخيمات ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات والبؤر الإرهابية والهجمات المستمرة لمليشيات المستوطنين التي تواصل تهديد حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية وتنفيذ قرار محكمة الجنايات بتقديم رئيس حكومة الاحتلال المجرم نتنياهو ووزير حربه السابق الذين صدر بحقهم مذكرات توقيف..

خامسا: الاعتراف بدولة فلسطين كاملة السيادة وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير.

إننا في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية نؤكد بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني أن التضامن الحقيقي مع قضية الشعب الفلسطيني لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفعل وتطبيق القرارات المتخذة وحماية الشعب تحت الاحتلال ومحاسبته على جرائمه، مؤكدات الالتزام بالعمل الدؤوب من أجل المشاركة في حرية الشعب وحقوق نسائه وفتياته، واستنهاض القوى من أجل الدفاع عن الوحدة الوطنية، والعدالة والمساواة وبناء المستقبل الذي يليق بتضحيات شعبنا وعذاباته وصموده.