الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

فرنسا: مشروع قانون جديد لمواجهة العنف ضد النساء والأطفال وتحذيرات من تصاعد العنف الرقمي
26 تشرين الثاني 2025

 

رام الله-نساء FM- بالتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، أعلنت الحكومة الفرنسية أن مشروع قانون مكافحة العنف ضد النساء والأطفال أصبح "جاهزا". وقالت أورور بيرجي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمساواة، إن النص يتضمن 53 إجراء يهدف إلى "تحسين التدريب، والكشف، والوقاية، والمعاقبة".

العنف ضد المرأة

 

وأضافت أورور بيرجي أنها تأمل أن يتم إدراج هذا النص، الذي طالبت به منذ زمن طويل الجمعيات النسائية وتم توسيعه ليشمل العنف ضد الأطفال، على جدول أعمال البرلمان "في أقرب وقت ممكن"، مضيفة أن "القانون الإطاري هو نتاج عمل مشترك مع جميع المجموعات البرلمانية. ويحتوي على 53 إجراء تشريعيا إلى جانب الإجراءات التنظيمية، ويهدف إلى تحسين التدريب، والكشف، والوقاية، وتحديد طبيعة الانتهاكات، ومساءلة مرتكبيها".

ومن بين الإجراءات المرتقبة، تحسين آلية تقديم الشكاوى من قبل الضحايا، وهو أمر يؤكد فاعلو المجتمع المدني في فرنسا أنه ما زال معقدا.

كما اشارت الوزيرة إلى انه "يجب ضمان حضور المحامي إذا رغبت الضحية بذلك أثناء الفحوصات الطبية، لضمان طريقة الاستجواب حول ما تعرضت له. ويجب أيضا تمكينها من تسجيل شهادتها منذ المرة الأولى لتجنب تكرار الرواية طيلة المسار القضائي".

ويأتي اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة هذا العام في سياق تصاعد العنف الرقمي أيضا ضد النساء، إذ أكدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في بيان نشر في 18 نوفمبر/تشرين الثاني أن هذا النوع من العنف "يتفشى بسرعة مقلقة، مدفوعا بالذكاء الاصطناعي وغياب القوانين وآليات المساءلة الفعالة".

وذكرت الهيئة في بيانها، نقلا عن البنك الدولي، أن أقل من 40٪ من الدول تمتلك قوانين تحمي النساء من التحرش عبر الإنترنت، ما يترك نحو 44٪ من النساء والفتيات في العالم، أي حوالي 1.8 مليار شخص، دون أي حماية قانونية.

سجل جنائي نظيف إلزامي لكل من يعمل مع الأطفال

كما أوضحت الوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلفة بالمساواة بين الرجال والنساء في حديثها لوكالة الأنباء الفرنسية، أن سجل جميع المهنيين الذين يعملون مع الأطفال يجب أن يخضع لفحص سنوي ومنهجي، وأن هذا البند مدرج ضمن مشروع القانون الإطاري.

وقالت "يجب أن تكون هناك سياسة عدم تسامح مطلق. ويجب توسيع الفحص ليشمل جميع المهنيين المتعاملين مع الأطفال، بغض النظر عن وضعهم، سواء كانوا موظفين دائمين، أو متعاقدين، أو متدربين، أو مؤقتين".

ثم أضافت "لا يجوز تعيين أي شخص يتعامل مع قاصرين دون 18 عاما إذا لم يكن لديه سجل جنائي نظيف، ويجب تجديد هذا الفحص سنويا، لأنه إذا صدرت عليه إدانات خلال العام، يجب أن يعرفها صاحب العمل فورا ويستبعد المعني على الفور".

وتجدر الإشارة إلى أن قضية العنف الجنسي في الوسط المدرسي برزت خلال الأشهر القليلة الماضية بعد تقديم سلسلة من الشكاوى ضد بعض العاملين في مدارس العاصمة باريس. إذ كشفت المدعية المتخصصة في شؤون القاصرين لدى نيابة باريس في مقابلة مع صحيفة "ليبيراسيون" مطلع هذا الشهر، أن 15 تحقيقا فتحت منذ بداية العام الجاري في هذا السياق، مع "زيادة ملحوظة في عدد البلاغات".

وفي أعقاب هذه التطورات، أعلنت مدينة باريس منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الجاري عن خطة لمكافحة العنف الجنسي والتحرش ضد الأطفال في المدارس.