
رام الله-نساء FM-عقدت جمعية تنمية وإعلام المرأة "تام"، وبالشراكة مع وزارة شؤون المرأة، لقاءً ختامياً لمشروع تعزيز صمود النساء من خلال التمكين الاقتصادي، في تتويج لمسار امتد لثلاث سنوات من العمل الميداني الدقيق والدعم المتواصل للنساء الناجيات من العنف.
وخلال حديثها لـ"نساء إف إم"، أكدت سكينة خلاوي، مديرة البرامج في جمعية "تام"، أن المشروع جاء استجابة لحاجة مُلحّة لربط منظومة الحماية بالتمكين الاقتصادي، بوصفه مساراً قادراً على توفير أدوات عملية تساعد النساء على الخروج من دائرة العنف وعدم العودة إليها. وأضافت أنّ المرأة التي تمتلك استقراراً اقتصادياً وفرصة عمل لائقة تكون أكثر قدرة على اتخاذ قرارات مستقلة، وعلى حماية نفسها وأطفالها، وعلى بناء حياة أكثر أماناً واستدامة.
وأوضحت خلاوي أن المشروع استند إلى منهجين أساسيين؛ الأول تمثّل في العمل مع لجان حماية مكوّنة من نساء ناجيات من العنف سبق أن مررن بتجربة شخصية قاسية، ما يمنحهن قدرة أكبر على نقل خبراتهن وإيصال رسائل توعوية مؤثرة، وتقديم ورش عمل تساعد نساء أخريات على فهم حقوقهن والخيارات المتاحة أمامهن لمواجهة العنف والخروج من دائرته. وبينت أن مشاركة ناجيات في هذا الدور تخلق مساحة تضامن ودعم عاطفي ومعرفي، وتمنح المستفيدات نموذجاً حياً على إمكانية التحرر من العنف واستعادة السيطرة على حياتهن.
أما المنهج الثاني، وفق خلاوي، فتركّز على تعميق جانب الحماية عبر تنسيق مباشر مع مقدمي الخدمات الرسميين، لضمان وصول النساء الناجيات أو المعرّضات للعنف إلى منظومة الحماية والعدالة بكفاءة وسرعة أكبر، وتعزيز قدرتهن على الحصول على الدعم القانوني والاجتماعي. وفي هذا السياق، تم إعداد قوائم دقيقة لنساء بحاجة إلى فرص تمكين اقتصادي، وربطهن بمشاريع إنتاجية ومبادرات عمل تساعدهن على إعادة بناء استقلاليتهن المالية وتوسيع مشاركتهن في الاقتصاد المحلي.
وأكدت خلاوي أن هذا المشروع لم يكن مجرد تدخل مرحلي، بل مسار تحويلي يعزز صمود النساء، ويمنحهن القدرة على اتخاذ قرارات أكثر استقلالية، ويعيد دمجهن في المجتمع بوصفهن عناصر فاعلة اقتصادياً واجتماعياً. واختُتم اللقاء بتأكيد أهمية استمرار هذا النوع من المشاريع، لما لها من أثر مباشر في حماية النساء وتعزيز حضورهن الاقتصادي، وفي بناء مجتمع أكثر عدالة يضمن للمرأة حقّها في الأمان والعيش الكريم.
