
رام الله- نساء FM-أكدت الكاتبة النقابية عائشة حموضة، رئيسة لجنة الأجور في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، أن استمرار تجاهل ربط الحد الأدنى للأجور بغلاء المعيشة يمثل “خللًا جوهريًا في مفهوم العدالة الاجتماعية”، داعية وزيرة العمل إلى تحمّل مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية بإصدار قرار فوري يُنصف العمال الفلسطينيين.
وقالت حموضة إن نظام الحد الأدنى للأجور الذي أُقر عام 2013 نصّ بوضوح على ربط الأجور بغلاء المعيشة كحق مكتسب لا يخضع للنقاش أو الدراسة، مشيرة إلى أن قرار مجلس الوزراء الصادر عام 2021 برفع الحد الأدنى للأجور إلى 1880 شيقل – والمطبق منذ بداية عام 2022 – بقي خطوة ناقصة، لأن الحكومة لم تلتزم بتحديث الأجور وفق مؤشرات الغلاء التي تجاوزت في السنوات الأخيرة 30%.
وأضافت حموضة: "من غير المنطقي أن تصدر كتب رسمية لإضافة غلاء المعيشة لموظفي القطاع العام، بينما يُترك العمال في القطاع الخاص يواجهون الأسعار المرتفعة وحدهم. العدالة لا تُجزّأ، ومن واجب وزارة العمل أن تحمي الجميع بلا استثناء."
وأكدت أن إنصاف العمال لا يحتاج إلى لجان جديدة أو دراسات إضافية، لأن الأرقام والوقائع واضحة، موضحة أن الحد الأدنى للأجور الحالي لا يلامس حتى خط الفقر الوطني، في حين أن آلاف العمال والعاملات يعملون في قطاعات هشّة كـ الزراعة، والخدمات، والنسيج بأجور لا تضمن لهم حياة كريمة.
وختمت حموضة بتصريح حادّ اللهجة قالت فيه: "العدالة ليست مطلبًا نقابيًا فحسب، بل قضية وطنية تمس جوهر الصمود الفلسطيني. لا يمكن بناء وطنٍ حرّ وعادل، فيما العامل الذي يزرع أرضه ويصنع خبزه يعيش تحت خط الفقر. إن العدالة الاجتماعية هي حجر الأساس لأي مشروع وطني حقيقي، وحماية العامل هي حماية للوطن ذاته، لأن العامل هو من يرفع الاقتصاد ويصون الكرامة الوطنية بعرقه وجهده اليومي. ربط الحد الأدنى للأجور بغلاء المعيشة ليس قرارًا إداريًا، بل قرار وطني بالانحياز للإنسان الفلسطيني الذي يستحق أن يعيش بكرامة على أرضه التي يدافع عنها كل يوم".
