الرياض-نساء FM- احتفى برنامج «ريف السعودية» باليوم الدولي للمرأة الريفية، مؤكدًا اعتزازه بإنجازات أكثر من 58 ألف امرأة ريفية يعملن ضمن القطاعات التي يدعمها البرنامج، في مشهد يعكس التزام المملكة بتعزيز التنمية الزراعية المستدامة وتمكين المرأة الريفية في مختلف مناطقها.
ويأتي هذا الاحتفاء تقديرًا للدور الحيوي الذي تؤديه المرأة الريفية في تطوير المجتمعات المحلية، حيث تشكل ركيزة أساسية في منظومة الإنتاج الزراعي والحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم الأمن الغذائي الوطني.
وأوضح البرنامج أن تمكين المرأة الريفية يُعد من أهم محاوره الاستراتيجية، إذ يركز على دعم المشروعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة التي تقودها النساء في المناطق الريفية، بما يسهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية للأسر.
وأشار إلى أن الدعم لا يقتصر على التمويل فقط، بل يشمل أيضًا التدريب والتأهيل في مجالات الزراعة الحديثة، والإنتاج الحيواني، وتعبئة وتسويق المنتجات الريفية، مما يعزز من قدرة المرأة على المنافسة في سوق العمل.
وبيّن «ريف السعودية» أن برامج التدريب التي يقدمها تستهدف رفع كفاءة المرأة الريفية تقنيًا وإداريًا، لتصبح قادرة على إدارة مشاريعها باحترافية واستدامة مالية.
ولفت إلى أن النساء الريفيات أصبحن اليوم شريكات أساسيات في تحقيق الأمن الغذائي المحلي، من خلال مشاريع متنوعة تشمل إنتاج العسل، وزراعة البن، وتربية المواشي، وتصنيع الأغذية الريفية.
كما أكد أن المبادرات الموجهة لدعم المرأة الريفية ساهمت في زيادة فرص العمل في القرى والمناطق النائية، ما أدى إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز النمو الاقتصادي المحلي.
وأشار البرنامج إلى أن هذا التمكين يأتي متسقًا مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تولي أهمية كبيرة لتمكين المرأة في مختلف القطاعات، ولا سيما في المجال الزراعي والريفي.
وبيّن أن دعم المرأة الريفية يسهم في تحقيق التوازن التنموي بين المناطق الحضرية والريفية، ويعزز مشاركة النساء في الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن البرنامج يعمل على توفير منظومة متكاملة من الخدمات تشمل الإرشاد الزراعي، والابتكار في تقنيات الزراعة، وربط المنتجات الريفية بالأسواق المحلية والعالمية.
وأوضح أن مبادرات «ريف السعودية» لا تقتصر على التمكين الاقتصادي فقط، بل تمتد لتشمل رفع الوعي البيئي، وتشجيع الممارسات الزراعية المستدامة التي تحافظ على الموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن المرأة الريفية السعودية أثبتت قدرتها على الإبداع في مختلف المجالات الريفية، مقدمة نماذج ناجحة لمشروعات تحولت إلى علامات تجارية معروفة داخل المملكة وخارجها.
وأكد البرنامج أن استمرار دعم المرأة الريفية يعد استثمارًا طويل الأمد في تنمية المجتمع، إذ يسهم في بناء جيل جديد من رائدات الأعمال الريفيات.
ولفت إلى أن تمكين المرأة في القرى يسهم في الحد من الهجرة إلى المدن، ويحافظ على استدامة المجتمعات الريفية ونقل الخبرات الزراعية عبر الأجيال.
وبيّن أن جهود البرنامج تتكامل مع الجهات الحكومية الأخرى لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أعلى معايير الشفافية والاستدامة.
وأشار إلى أن النجاحات التي تحققت جاءت نتيجة تعاون وثيق بين الدولة والمجتمع المحلي والقطاع الخاص، في إطار رؤية وطنية شاملة لتعزيز الإنتاج المحلي.
واختتم «ريف السعودية» احتفاءه بالتأكيد على أن المرأة الريفية ستظل شريكًا أساسيًا في رحلة التنمية الزراعية للمملكة، وأن دعمها يمثل خطوة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا للقطاع الريفي.

