
رام الله-نساء FM- ضمن فقرات البرنامج الصباحي عبر إذاعة نساء إف إم، استضفنا الكاتبة ريما كتانة نزال للحديث عن مقالتها الجديدة بعنوان «سردية حرب الإبادة على المرأة بعد عامين»، التي تناولت فيها المشهد الإنساني القاسي الذي تعيشه النساء في قطاع غزة بعد مرور عامين على الحرب.
أكدت نزال أن المرأة الغزّية كانت في صلب الاستهداف خلال العدوان، ليس فقط كضحية، بل كرمز للحياة والاستمرار، مشيرةً إلى أن النساء والفتيات شكّلن نحو 70% من ضحايا الحرب بين شهيدات ومفقودات ونازحات، فيما فقدت آلاف النساء أزواجهن وأطفالهن أو أصبن بإعاقات دائمة.
وتحدثت عن واقع الملاجئ المؤقتة التي تحولت إلى أماكن مكتظة تفتقر إلى الحماية والخصوصية، ما جعل النساء أكثر عرضة للعنف والإذلال، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والصحية إلى مستويات خطيرة. وأضافت أن الولادة في غزة باتت حدثاً محفوفاً بالموت نتيجة انهيار النظام الصحي وصعوبة وصول الحوامل إلى المستشفيات، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات وفيات الأمهات والرضع.
كما أشارت نزال إلى أن التجويع تحول إلى سلاح موجّه ضد النساء، مع تفشي حالات فقر الدم وسوء التغذية بين الحوامل والمسنات، واضطرار كثير من الأمهات إلى تقاسم لقمة الطعام مع أطفالهن في ظل النقص الحاد في الغذاء والماء.
ورغم هذا الواقع المأساوي، شددت الكاتبة على أن النساء برزن كقوة بقاء ومبادرة، إذ نظّمن حملات إغاثة محلية وتقاسمن الموارد، غير أن أصواتهن ما زالت مغيّبة عن مراكز صنع القرار وخطط إعادة الإعمار.
وفي ختام اللقاء، أكدت نزال أن إعادة إعمار غزة لا تبدأ بالإسمنت، بل بإعادة الاعتبار للنساء وكرامتهن، مشددة على أن أي حديث عن العدالة للشعب الفلسطيني سيبقى ناقصاً ما لم يتضمن عدالة نسوية تنصف النساء وتوثّق معاناتهن في زمن الإبادة.
