
رام الله – نساء FM- عقدت مؤسسة "لمة صحافة"، اليوم الثلاثاء، الملتقى الثاني لـ"لمة صحافة" تحت عنوان: "الإعلام الفلسطيني في زمن الإبادة: بين البقاء والذكاء"، بمشاركة واسعة من الإعلاميين، الأكاديميين، وصنّاع القرار، وذلك في مؤسسة عبد المحسن القطان بمدينة رام الله.
ويأتي هذا الحدث في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الصحفيين الفلسطينيين، والتي أسفرت منذ السابع من أكتوبر الماضي عن استشهاد أكثر من 250 صحفياً، ما يجعل النقاش أكثر إلحاحاً حول مستقبل المهنة ودورها في مواجهة هذه التحديات.
الملتقى الذي ينظم بالتوازي بين رام الله وغزة، يتناول قضايا جوهرية تتعلق بالتغطيات الإعلامية في غزة، أوضاع الصحفيين والصحفيات بعد السابع من أكتوبر، وأبرز التحولات في المشهد الإعلامي الفلسطيني. ويتضمن البرنامج ورش عمل عملية ونقاشات مفتوحة تهدف إلى تبادل الخبرات وتعزيز التواصل المهني بين الإعلاميين والمؤسسات.

وأكد نقيب الصحفيين الفلسطينيين، ناصر أبو بكر، أن انعقاد الملتقى في هذا التوقيت "يمثل رسالة قوية بأن الصحفي الفلسطيني باقٍ، رغم محاولات الإبادة المستمرة. نحن أمام مهنة تواجه تهديداً وجودياً، لكننا نصرّ على الدفاع عن حرية الكلمة وحق الصحفي في الحياة والعمل".
وأضاف أن النقابة تعمل على توثيق الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، وتسعى إلى ملاحقة مرتكبيها في المحافل الدولية، وستتبنى كافة مخرجات اللقاء.
من جانبه، قال مدير مؤسسة "لمة صحافة"، محمود حريبات، في حديث مع "نساء إف إم" إن النسخة الثانية من الملتقى "جاءت امتداداً لنجاح النسخة الأولى، لكنها أكثر عمقاً من حيث الطرح والمشاركات، لأنها تعقد في لحظة تاريخية فارقة يعيشها الإعلام الفلسطيني". وأوضح أن الهدف من اللقاء هو "فتح نقاش مهني وموضوعي حول دور الصحافة في زمن الإبادة، وكيفية تطوير أدواتها لتبقى قادرة على كشف الحقيقة ومواجهة حملات التضليل".
في هذا السياق، خُصصت جلسة محورية لمناقشة أوضاع الصحفيات الفلسطينيات بعد السابع من أكتوبر، حيث سلطت الضوء على التحديات المضاعفة التي تواجهها النساء العاملات في الميدان من استهداف مباشر، وتهديدات على سلامتهن، إلى جانب الضغوط الاجتماعية والمهنية. وناقشت الجلسة أيضاً أهمية تعزيز حضور الصحفيات في مواقع صنع القرار الإعلامي وتوفير بيئة أكثر أماناً ودعماً لهن، مع إبراز قصص وتجارب شخصية لصحفيات من غزة والضفة الغربية.

ويستهدف الملتقى الإعلاميين، الأكاديميين، صناع القرار، طلبة الإعلام والمهتمين بالشأن الإعلامي، في محاولة لبناء جسر بين مختلف مكونات الحقل الصحفي والأكاديمي.
"وبجلساته الحوارية ومداخلاته المتنوعة، يسعى ملتقى "لمة صحافة" الثاني لأن يكون مساحة للتفكير المشترك حول مستقبل الصحافة الفلسطينية، في زمن يحاول الاحتلال فيه تغييب الحقيقة وكسر إرادة الكلمة الحرة."، كما يقول حريبات.
