
رام الله-نساء FM- عقد الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة، ائتلاف أمان، اليوم الثلاثاء، مؤتمر الموازنة العامة للعام 2025، بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني وخبراء اقتصاديين.، وذلك في فندق الهلال الاحمر في مدينة البيرة.
يأتي هذا المؤتمر في ظل الأزمة المالية المتفاقمة التي تواجهها السلطة الفلسطينية، نتيجة ممارسات الاحتلال وقرصنته لأموال المقاصة واحتجازها، ما انعكس سلبًا على الوضع الاقتصادي والخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وأكدت منسقة الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة ومنسقة التدقيق المجتمعي في ائتلاف أمان، لميس فراج، أن "أهمية هذا المؤتمر تكمن في كونه منصة للحوار البنّاء للبحث في كيفية الخروج من الأزمة المالية"، موضحة أن هذه الأزمة ناتجة عن الضغوط الاقتصادية وهشاشة الوضع المالي العام، الأمر الذي يؤثر مباشرة على الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضافت في حديث مع "نساء إف إم" أن المؤتمر يضم جلستين رئيسيتين: الأولى تناقش إدارة الحكومة للموازنة خلال النصف الأول من العام 2025 والتسرب المالي الناتج عن خروقات بروتوكول باريس وعدم عدالة الاتفاقية، إضافة إلى دور القطاع الخاص ومسؤوليته المجتمعية في دعم الخدمات الحيوية بشكل تكاملي مع الحكومة. أما الجلسة الثانية، فتتطرق إلى الحوكمة في الشركات الحكومية والأصول المملوكة للحكومة، حيث شددت فراج على أن "تطبيق أفضل نظم الحوكمة في هذه الشركات يعزز الإيرادات والإنتاجية ويضمن استثمارًا أفضل للأصول".
من جانبه، قال مؤيد عفانة، عضو الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة، إن المؤتمر يهدف إلى "نقاش مجموعة أوراق عمل تتعلق بالموازنة العامة، في ظل الحالة المالية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء احتجاز إسرائيل لإيرادات المقاصة".
وأضاف أن المؤتمر يتناول ورقة عمل حول أداء الموازنة خلال النصف الأول من العام، إضافة إلى مقترحات لتفعيل المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص من خلال تشريعات واضحة. كما يشمل المؤتمر أوراقًا متخصصة عن أشكال التسرب المالي بسبب الاحتلال، والأصول الحكومية والشركات المملوكة للحكومة. وأكد عفانة أن "هدف المؤتمر هو تسليط الضوء على واقع المالية العامة، وحشد الجهود بين الحكومة والقطاعين الخاص والأهلي لتعزيز صمود المواطن الفلسطيني وخلق إيرادات إضافية للموازنة العامة، إلى جانب ترشيد النفقات لتجاوز المحنة الراهنة."
المؤتمر شكّل فرصة مهمة لتبادل الآراء والتوصيات بين مختلف القطاعات، وسط إجماع على أن مواجهة التحديات المالية تتطلب شراكة حقيقية وشفافية أكبر في إدارة المال العام.
خلص المؤتمر إلى أن تعزيز صمود الفلسطينيين في ظل الأزمة المالية يتطلب مقاربة شاملة تشمل الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى جانب إصلاحات في إدارة الأصول والشركات الحكومية. وقد أكد المشاركون أن الشفافية والمساءلة تشكلان المدخل الأساسي لتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية، بما يساهم في حماية الاقتصاد الوطني وتخفيف آثار الحصار المالي المفروض على الشعب الفلسطيني.
