الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد » الرسالة الاخبارية »  

صوت| الخبير الاقتصادي طارق الحاج يتوقع انفراجة اقتصادية قريبة في الأراضي الفلسطينية
01 أيلول 2025

 

رام الله-نساء FM- أكد الخبير الاقتصادي د. طارق الحاج في حديث خاص لـ نساء إف إم، أن العام الحالي قد يشهد بداية بوادر انفراجة اقتصادية في الأراضي الفلسطينية، على أن تنعكس بشكل أوضح مع بداية العام الجديد، وذلك نتيجة التداخل بين المعطيات السياسية والاقتصادية، والتغيرات التي تفرضها المرحلة القادمة.

أوضح الحاج أن "الانتعاش الاقتصادي القادم في فلسطين مرهون بالتطورات السياسية"، مؤكداً أن الأفق السياسي أصبح أكثر وضوحًا، وأن الحل السياسي – سواء جاء برؤية فلسطينية أو كان مفروضًا – سيؤدي حتمًا إلى تحولات اقتصادية.

وأضاف: لا يمكن لأي حل سياسي أن يستقر أو يستمر دون أن يواكبه بحبوحة اقتصادية يشعر بها المواطن الفلسطيني. وأشار إلى أن نهاية هذا العام ستكشف عن بدايات هذه الانفراجة، فيما ستكون ملامح العام 2026 أوضح، وصولاً إلى عام 2027 الذي قد يشهد استقراراً اقتصادياً أكبر يشبه "قطف الورود" بعد مرحلة التمهيد.

وتطرق الحاج إلى الدور الأوروبي، مبينًا أن الاتحاد الأوروبي كان قد وضع منذ عام 2022 شروطًا واضحة لدعم الاقتصاد الفلسطيني، وهذه الشروط يجري تطبيقها تدريجيًا، وبالتوازي يواصل الأوروبيون دعم هذا النهج المرحلي.

وأكد أن هذه الالتزامات تعتبر أحد الأسس التي يبني عليها تحليلاته وتوقعاته للمستقبل الاقتصادي في فلسطين.

ورغم التفاؤل، شدد الحاج على وجود معضلات حقيقية في إدارة المال العام الفلسطيني، أبرزها غياب موازنة عامة دقيقة بحساب ختامي واضح، وتقلب الإيرادات والنفقات بما يعكس هشاشة مالية.

وقال: "لا يعقل أن يكرّس الاقتصاد الفلسطيني جل اعتماده على مورد واحد وهو أموال المقاصة، ولا أن تتركز النفقات فقط على بند الرواتب. إذا كانت الدول تدار بهذا الشكل، فهذا غير مقبول وغير منطقي".

أكد الحاج أن تحسن الوضع الاقتصادي الفلسطيني لن يقتصر على الداخل الفلسطيني فقط، بل سينعكس أيضًا على الجانب الإسرائيلي بحكم الترابط الوثيق بين الاقتصادين.

وقال إن أي انفراجة اقتصادية حقيقية ستترك أثرها على كلا الجانبين، في ظل العلاقة المعقدة التي تربط السوق الفلسطينية بنظيرتها الإسرائيلية.

الاستماع الى اللقاء :