الرئيسية » نساء في العالم العربي »  

"المرأة الجزائرية لم تشك يومًا".. جدل حول رفع التحفظ عن اتفاقية سيداو
27 آب 2025
 
 

الجزائر-نساء FM- أكدت حركة مجتمع السلم أن المرأة الجزائرية لم تشتك يومًا من الأحكام العادلة المستمدة من الشريعة الإسلامية، مشددة على أن رفع الجزائر لتحفظها عن الفقرة الرابعة من المادة 15 لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" يمثل "مساسًا بالمرجعية الوطنية والدينية وتهديدًا لاستقرار الأسرة والمجتمع".

وأعربت الحركة في بيان أصدرته  عن استغرابها الشديد لنشر المرسوم الرئاسي رقم 25-218 في الجريدة الرسمية (عدد 55 لسنة 2025)، والذي نص على رفع تحفظ الجزائر عن المادة المذكورة، معتبرة أن ذلك تم "في تناقض مع قواعد التشريع"، إذ إن رفع التحفظات يجب أن يمر عبر البرلمان كما جرى عند التصديق على الاتفاقية سنة 1996.

وشددت الحركة على أن المرأة الجزائرية ظلت عبر التاريخ تنعم بمكانة عادلة تحفظ كرامتها وحقوقها في إطار الشريعة الإسلامية، وأن ما يثار من مشاكل في بعض الحالات "مرتبط بأعراف وتقاليد بالية لا علاقة لها بالدين".

تحذير من تداعيات القرار على استقرار الأسرة

كما نبهت الحركة إلى خطورة ما وصفته بـ"الاستدراج المتواصل" من خلال رفع تحفظات الجزائر على الاتفاقيات الدولية المخالفة لخصوصياتها الدينية والاجتماعية، مذكّرة بما حدث سنة 2008 عند رفع التحفظ عن مادة جنسية الأبناء، وصولًا اليوم إلى المادة المتعلقة بحرية التنقل واختيار السكن.

وأكدت "حمس" أن هذه الخطوة قد تفتح الباب لمطالب اجتماعية "تمس منظومة الأسرة برمتها" مثل السكن المستقل للزوجة أو الابنة بمعزل عن وليها أو زوجها، وما يترتب عن ذلك من تداعيات خطيرة على الزواج والطلاق والحضانة والنفقة.

واختتمت الحركة بيانها بالتشديد على ضرورة حماية الهوية الوطنية والمرجعية الإسلامية والدستورية في التشريع، محذرة من أن الاتفاقيات الدولية تسمو على القوانين الوطنية بموجب دستور 2020، الأمر الذي قد يجعل الأسرة الجزائرية عرضة لتفكك يهدد الأمن الاجتماعي ووحدة المجتمع.

وكانت الجزائر قد رفعت رسميا تحفظها على الفقرة الرابعة من المادة 15 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو” لعام 1979، التي تتيح منح المرأة حقوقا متساوية مع الرجل في حرية التنقل واختيار محل السكن والإقامة.

وصدر قرار رفع التحفظ في العدد الأخير من الجريدة الرسمية بموجب مرسوم رئاسي وقعه الرئيس عبد المجيد تبون.