
رام الله-نساء FM- استضاف برنامج "صباح نساء" في لقاء خاص الكاتب والباحث الدكتور عمر السلخي، الذي ناقش خلاله أبرز محاور مقاله الأخير بعنوان "الريف الفلسطيني: من التهميش إلى الريادة"، مقدمًا رؤية شاملة للنهوض بالريف الفلسطيني باعتباره ركيزة أساسية للإنتاج الوطني، والصمود، وتحقيق السيادة.
أكد الدكتور السلخي أن الريف الفلسطيني يشكل العمق الجغرافي والثقافي للوطن، فهو يحتضن الموارد الطبيعية، ويحتفظ بالقيم التراثية الأصيلة، ويوفر بيئة خصبة للزراعة والصناعة والسياحة الريفية. إلا أن الريف الفلسطيني ظل على هامش الخطط التنموية الرسمية، مما جعله عرضة للاستنزاف والتراجع، خاصة في ظل استمرار الاحتلال وتراجع معدلات الاستثمار.
وأشار إلى أن الريف يمتلك إمكانات كبيرة قابلة للتفعيل، منها الأراضي الزراعية الخصبة والطبيعة الجذابة للسياحة البيئية، إضافة إلى الحرف التقليدية التي يمكن تطويرها ودخولها الأسواق العالمية. كما أبرز أهمية القوى الشبابية الريفية التي تملك القدرة على الإبداع والمساهمة في التنمية، شرط توفير الفرص المناسبة لها.
وتطرق الضيف إلى التحديات الكبيرة التي تواجه التنمية الريفية، منها ضعف البنية التحتية، وسياسات الاستيطان والجدار التي تفرض قيودًا على الحركة والتنمية، إلى جانب غياب رؤية تنموية شاملة تؤدي إلى موجات هجرة متزايدة من القرى نحو المدن أو الخارج.
واختتم الدكتور عمر السلخي اللقاء بدعوته إلى إطلاق خطة وطنية متكاملة لتنمية الريف، ترتكز على شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، تشمل استثمارًا في الزراعة الحديثة، وتطوير السياحة الريفية، وتعزيز التعليم المهني الموجه لسوق العمل المحلي، مع تمكين المجالس القروية إداريًا وماليًا.
وختم حديثه قائلاً:"نحن بحاجة إلى إعادة الاعتبار للريف، لا كمكان مهمش، بل كمحرّك حيوي للتنمية الوطنية، والاستثمار فيه هو استثمار في الكرامة والصمود والانتماء."
