
غزة –نساء FM-(خاص) منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2023، يواجه السكان أزمة مياه غير مسبوقة، دفعت أكثر من مليونَي إنسان إلى الاعتماد على مصادر ملوثة أو غير كافية للبقاء على قيد الحياة.
ووفقًا لتقرير صادر عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ، فإن قوات الاحتلال دمرت أكثر من 85% من البنية التحتية المتعلقة بإنتاج المياه، بما في ذلك الآبار ومحطات التحلية، مما أدى إلى خفض حصة الفرد من المياه إلى أقل من 3 لترات يوميًا، مقارنة بـ27 لترًا قبل الحرب.
في ظل هذا الوضع، أصبحت مشاهد الأطفال في طوابير المياه من أبرز صور المعاناة اليومية حسن، 9 سنوات، واحد من هؤلاء الأطفال الذين يتكفلون بتأمين الماء لأسرهم، فيقطع مسافة طويلة تحت حرارة الشمس حاملاً عبوة تفوق وزنه، ليعود بها إلى خيمة لا تقيه من الحر الشديد ولا تضمن له الشرب النظيف.
وتقول "أم حسن"، في تصريح خاص لـ" إذاعة نساء FM"الماء أصبح أغلى من الطعام، وحسن هو اليد الوحيدة التي تعتمد عليها العائلة."
إلى جانب العطش، تفشت الأمراض المرتبطة باستخدام المياه غير المأمونة، ما دفع منظمات طبية محلية إلى دق ناقوس الخطر بشأن انهيار النظام الصحي، خاصة بين الأطفال وكبار السن. ويؤكد "الأورومتوسطي" أن ما يجري يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ، وقد يرتقي إلى جريمة حرب تستوجب المساءلة.
ورغم المطالبات الدولية المستمرة، لا تزال استجابة الجهات الفاعلة محدودة، ما يفاقم الوضع الإنساني في غزة ويجعل حياة أهلها معلّقة بقطرة ماء.
