الرئيسية » نساء واعمال »  

مشاركة المرأة الفلسطينية في سوق العمل الأقل على مستوى الشرق الأوسط....
16 تموز 2014

 قالت د.خلود دعيبس وزيرة شؤون المرأة، إن المرأة تعاني العديد من المعيقات، فشكل المعدل السنوي لمشاركة المرأة في سوق العمل حوالي 12.1% مقابل 68.1% للرجل خلال 1995-2006، الأمر الذي يعتبر الأقل على مستوى الشرق الأوسط.

وأضافت دعيبس خلال ورشة عمل عقدت في رام الله، اليوم، بعنوان 'تحديات مشاركة المرأة في سوق العمل والتدخلات المطلوبة'، للإعلان عن نتائج الدراسة التحليلية التي قام بها الإحصاء، أن تقارير البنك الدولي أكدت أن المجتمعات تمارس التمييز على أساس النوع الاجتماعي، الأمر الذي يكيد الاقتصاد خسائر جمة، خاصة في الدول النامية.

وأوضحت أن هناك ارتباطا وثيقا بين إسهام المرأة بالبناء المجتمعي وتعزيز قدرتها، وبين التطور الاقتصادي والتنموي، مشيرة إلى أن نشاط المرأة يتركز في قطاع الخدمات التي تمثل فيه 50.2%، والزراعة 32.5%.

ونوهت إلى أن تواجد المرأة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى هو شبة معدوم، ولا يتجاوز 2% وهي بالمقارنة مع نسبة الخريجات تشكل 51% من مجمل الخريجين.

وأشارت إلى أن معدل البطالة للنساء المتعلمات 13 سنة فما فوق بلغ 76.8% بينما الرجل 14.8%، إلى جانب أن معدل الأجرة اليومية كمجموع عن كل القطاعات للرجل بلغ 79.8%، بينما 67.8%.

وأكدت دعيبس أن الوضع يتطلب تدخل سريع لتوفير الموارد والمصادر الاقتصادية للمرأة، وإزالة القيود الاجتماعية حتى تشارك المرأة في الاقتصاد بفاعلية، وخلق بيئة قانونية وتشريعية تساعد المرأة اقتصاديا، ووضع استراتيجيات تهيئ انتقال المرأة الفلسطينية إلى نشاط الإنتاج المادي، والعمل على إدماج المرأة في برامج التعليم والتأهيل المهني والتقني.

وبدوره، أثنى د.سمير عبد الله وزير العمل، على الجهود المبذولة التي من خلالها سنتمكن من زيادة دور المرأة في مختلف النواحي، مشيرا إلى أن الأرقام المتوفرة عن وضع المرأة مزعجة جدا ولا تعكس المتأمل من دور المرأة.

وأضاف أن هذه الأرقام تعكس واقع البطالة وتهميش اقتصادي غير الموجود في أي مكان في العالم، والتي تعد المرأة ضحيته الأكبر فيها، لافتا إلى أن الوضع يتطلب تحقيق تقدم ومشاركة أوسع.


وقال أن الدراسة خلصت إلى أن نمو الاقتصاد يجب أن يشمل قطاع المعرفة، مضيفا أن مجالات العمل الجديدة مع العولمة أتاح للمرأة أن تكون منتجة وفاعلة.

وخلص عبد الله إلى أن قانون العمل منصف للمرأة ويعطيها الكثير من الميزات، ليس من جانب المساواة فقط وإنما من جانب الحقوق أيضا ما خلق تذمر لدى أصحاب العمل وباتت تشكل عبء على الشركات وخلقت تحفظ لديها، الأمر الذي يستوجب دراسة القانون ليتناغم مع طبيعة العمل.

ومن جانبه، شدد د.لؤي شبانة رئيس الجهاز المركزي للإحصاء على أن مشاركة المرأة متدني ولكنه قد لا يكون الأسوأ.

وأوضح أن هذه الدراسة هدفت لتسليط الضوء على المؤشرات الحالية لمشاركة النساء في سوق العمل الفلسطيني، وإبراز السمات الأساسية للقوى العاملة النسوية، من أجل رصد وتحليل واقع مشاركة المرأة في عملية الإنتاج وأدائها، ورسم خريطة للواقع الراهن في سوق العمل.

ونوه إلى أنه تم استخدام كل من الأسلوبين الكمي والنوعي في إعداد هذه الدراسة، حيث استندت عملية الأسلوب الكمي على دراسة البيانات الإحصائية المتوفرة من أحدث مسوح القوى العاملة التي نفذها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني خلال الفترة 1995-2007.

وأشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تعاني من التناقضات في التوجهات، وعدم وجود نسق واضح بين معدل تغير مشاركة النساء ومعدل التغير في الأداء الاقتصادي ومشاركة المرأة في سوق العمل وتغيراتها السنوية غير متناسبة مع التغيرات الاقتصادية.

ولفت إلى أن واقع المرأة في سوق العمل الفلسطيني يظهر أن المشاركة الفعلية للذكور بالقوى العاملة يزيد عن عدد الإناث المشاركات بأربعة أضعاف، وأن ما لا يزيد عن 6 إناث من كل 100 أنثى في المجتمع يشاركن في عملية الإنتاج مقابل 34 ذكر من كل 100 ذكر.

وقال إن الحالة العملية للربع الرابع لعام2007، شكلت نسبة أرباب العمل من بين العاملين الذكور5.1% مقابل1% من مجموع الإناث، ونسبة العاملين لحسابهم من بين العاملين الذكور2.4.2% مقابل10.7 % من الإناث، ونسبة أعضاء الأسرة بدون أجر من بين الذكور تبلغ 6.8% مقابل 33.2%.

وبدورها، أكدت زهيرة كمال مديرة مركز المرأة الفلسطينية للأبحاث والتوثيق، أن هذه الدراسة 

تهدف إلى تسليط الضوء على المؤشرات الحالية لمشاركة النساء في سوق العمل ورصد وتحليل واقع هذه المشاركة، والظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تحكم عمل المرأة الفلسطينية.

وأوضحت أنه على الرغم مما نص علية القانون، إلا أن نسبة مشاركة النساء في العمل مقارنة بالذكور متدنية جدا، الأمر الذي يدلل على انتهاك صارخ للقانون ولحقوق المرأة.

وأضافت أن هذا التدني في المشاركة يؤدي بالضرورة إلى تدني الدخل القومي، والدخل الفردي، وارتفاع نسبة الإعالة التي بلغت الأعلى في مستويات الإعالة عالميا ليبلغ 3.5 فرد لكل عامل، وذلك لتدني مشاركة المرأة، وارتفاع مستوى الخصوبة.