
رام الله-نساء FM- أطلقت النقابات المهنية والاتحاداتُ الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، في مؤتمرٍ صحفي عقدته في مقر نقابة المحامين الفلسطينيين بمدينة رام الله، نداءً عاجلًا موجّهًا إلى النقابات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان، لوقف سياسة التجويع الممنهجة التي تُمارَس بحق أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة.
وقال نقيب الصحفيين الفلسطينيين، ناصر أبو بكر، في كلمته: "نعيش مجزرة إبادة جماعية من نوع مختلف، مجزرة بأسلوب لم يسبق له مثيل في التاريخ، حيث يُمارس القتل الجماعي والتجويع كأداة إبادة بطيئة ضد شعبنا الفلسطيني في غزة."
وأكد أن النداء الذي توافقت عليه النقابات الفلسطينية يخاطب المؤسسات الدولية كافة، مطالبًا بتحركٍ عاجل لوقف هذه الجريمة، مشددًا: "نخاطبكم اليوم من قلب الجرح الفلسطيني، حيث الحصار الخانق يُطبق على أكثر من مليوني إنسان."
ودعا أبو بكر النقابات الدولية إلى اتخاذ خطوات ملموسة، أبرزها:
-إصدار مواقف صريحة تدين سياسة التجويع.
-تفعيل آليات المساءلة القانونية وملاحقة مرتكبي الجرائم أمام المحاكم الدولية.
-التنسيق مع النقابات الفلسطينية لتشكيل جبهة قانونية موحدة.
-دعم جهود الإغاثة وتنظيم حملات تضامن قانونية وحقوقية.
وفي كلمته، اعتبر فادي عباس، نقيب المحامين الفلسطينيين، أن ما يحدث في قطاع غزة هو جريمة منظمة تخالف كافة الأعراف الدولية، لافتًا إلى أن: "سياسة التجويع تنتهك بشكل جسيم أحكام القانون الدولي، ولا سيما ميثاق روما."
وأشار إلى أن النقابات العالمية مطالبة بالوقوف أمام مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لمناصرة الحق الفلسطيني.
من جانبه، أوضح أمجد الشلة، أمين سر نقابة المحامين، في حديث مع "نساء إف إم" أن توجيه هذا النداء يأتي في ظل تزايد الجرائم الإسرائيلية، مؤكدًا أن: "التجويع بات سلاحًا جديدًا يُستخدم إلى جانب القتل اليومي والدمار، ويجب أن يكون للنقابات دور فعّال يتجاوز البيانات والمواقف الرمزية."
وأضاف: "الصمت لم يعد مقبولًا. حان وقت التحرك في الشارع والمحافل، والضغط على كل النقابات حول العالم للتحرك الفعلي."
ويُعد هذا المؤتمر خطوة أولى ضمن سلسلة تحركات قانونية ونقابية تعتزم الاتحادات الفلسطينية تنفيذها، سعيًا لفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة.
