الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » اقتصاد »  

وزيرة العمل: نعمل لتمكين الشباب والنساء عبر التدريب المهني وتحقيق حضور دولي لفلسطين
22 تموز 2025

 

رام الله – نساء FM- في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية، وارتفاع معدلات البطالة، لا سيما في صفوف الشباب والنساء، تتجه الأنظار نحو السياسات الحكومية الرامية إلى خلق بيئة اقتصادية منتجة ومستدامة. وفي هذا السياق، استضافت إذاعة "نساء إف إم" وزيرة العمل الفلسطينية، الدكتورة إيناس العطاري، ضمن البرنامج الصباحي، في لقاء خاص تناول أولويات وزارة العمل، وخططها لتوسيع مظلة التدريب المهني وربطها بسوق العمل، كأداة رئيسية للتمكين الاقتصادي وتقليص نسب البطالة.

وسلّطت العطاري خلال اللقاء الضوء على التحديات التي تواجهها الوزارة، والجهود المبذولة لتوفير فرص تدريب وتشغيل عادلة في مختلف المناطق، لا سيما في المجتمعات الريفية والمهمشة. كما تطرقت إلى أبعاد الحضور الفلسطيني المتنامي في المنصات الدولية، بعد حصول فلسطين على صفة دولة مراقب في منظمة العمل الدولية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الفني والدعم المؤسسي في هذا القطاع الحيوي.

وأكدت العطاري خلال اللقاء أن الوزارة تسير وفق رؤية وطنية متكاملة تستهدف تقليص معدلات البطالة، من خلال تمكين الشباب والنساء، وفتح مسارات تدريب عملية تتماشى مع متطلبات السوق المحلي. وقالت: "نعمل على ربط التدريب المهني بسوق العمل الحقيقي، ونركز على فئات تحتاج إلى الدعم لتجاوز الفقر والبطالة، خاصة في المناطق المهمشة."

وفي سياق متصل، اعتبرت العطاري أن رفع عضوية فلسطين إلى صفة "دولة مراقب" في منظمة العمل الدولية يمثل إنجازًا سياسيًا ومهنيًا مهمًا، من شأنه أن يعزز من حضور فلسطين في المنصات الدولية، ويتيح فرصًا أكبر للتعاون التقني والدعم المؤسسي من الشركاء الدوليين.

وفي إطار العمل الميداني، أعلنت الوزيرة عن افتتاح مراكز تدريب مهني جديدة في بلدتي دورا (الخليل) وعقربا (نابلس)، مؤكدة أن هذه الخطوة جاءت استجابة لحاجات المجتمعات الريفية، لخلق بيئة اقتصادية منتجة ومفتوحة أمام فئات شبابية ونسائية. وأضافت أن البرامج التدريبية المقدمة في هذه المراكز تشمل مجالات متنوعة كالحرف اليدوية، الصيانة، التجميل، وريادة الأعمال، وتم إعدادها بناء على دراسات علمية لاحتياجات سوق العمل المحلي.

وشددت العطاري على أهمية تغيير النظرة النمطية تجاه التعليم المهني، مشيرة إلى أن الوزارة تنفذ حملات توعية في المدارس والمجتمعات المحلية بهدف تعزيز التوجه نحو هذا المسار، الذي وصفته بأنه "لا يقل أهمية عن التعليم الأكاديمي، وقد يكون أكثر فاعلية في ظل الظروف الفلسطينية الراهنة".

وأكدت وزيرة العمل على أهمية الشراكات مع القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، والجهات المانحة، لضمان استدامة هذه المشاريع وتوسيعها لتشمل مناطق جديدة، قائلة: "نؤمن أن خلق بيئة تدريبية منتجة هو حجر الأساس لتقليص البطالة، وتعزيز صمود فئات واسعة من المجتمع الفلسطيني."