الرئيسية » تقارير نسوية »  

رئيس المحكمة العليا الشرعية خلال مؤتمر "استقلال":مستعدون لتعديل قوانين الأحوال الشخصية أو إصدار تشريع خاص بالمفقودين"
17 تموز 2025
 
 
رام الله-نساء FM- أعلن د. ماهر الخضير، رئيس المحكمة العليا الشرعية في فلسطين، عن استعداد القضاء الشرعي الكامل لتعديل التشريعات المتعلقة بالأحوال الشخصية بما يستجيب لظروف الحرب الجارية في قطاع غزة، بل وذهب أبعد من ذلك مؤكدًا إمكانية صياغة مادة قانونية واحدة خاصة تنظم وضع المفقودين في الحروب والكوارث، بعيدًا عن التعقيدات الروتينية للتشريع.
 
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الثانية من المؤتمر الوطني "نحو استراتيجية وطنية وقضائية شاملة للتعامل مع المفقودين في حرب الإبادة في قطاع غزة"،عقد 16 تموز 2025 والذي نظمته الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون – استقلال بالشراكة مع وزارة العدل الفلسطينية/ اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، يوم الأربعاء 16 تموز 2025، في قاعة الهلال الأحمر الفلسطيني – رام الله، بمشاركة واسعة من الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وأكد الخضير أن القضاء الشرعي لم يتوانَ لحظة عن الاستجابة لاحتياجات الناس رغم الدمار الشامل الذي لحق بالبنية القضائية في غزة، موضحًا أن ثلاث عشرة محكمة شرعية دُمّرت كليًا، ورغم ذلك تواصل المحاكم عملها من تحت الأنقاض، وفي المستشفيات، والخيام، حيث تُصدر عقود الزواج ووثائق الأحوال الشخصية حتى في ساعات متأخرة من الليل.
 
وكشف الخضير عن قرارات قضائية فورية تم اتخاذها بعد السابع من أكتوبر 2023، من بينها تحويل الاختصاص من محاكم غزة إلى محاكم الضفة الغربية، وتشكيل لجنة قضائية متخصصة تغطي مختلف مناطق القطاع، لتوثيق الحالات العاجلة وتسهيل وصول المواطنين للعدالة.
وفيما يخص ملف المفقودين، أوضح أن القانون الحالي (المادة 177 من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1976) يُتيح للقاضي سلطة تقديرية لإثبات الوفاة حسب ظروف الفقدان، إلا أن الظروف الاستثنائية للحرب تستدعي تعديلًا تشريعيًا خاصًا. واقترح أن يتم خفض المدة القانونية لإثبات الوفاة إلى ستة أشهر في حالات الحروب والكوارث، مشيرًا إلى أن صياغة مادة واحدة واضحة كفيلة بحماية حقوق الزوجة والأبناء، وتسهيل إدارة أموال الغائبين.
 
كما أشار إلى اتفاق جرى بين القضاء الشرعي ووزارة العدل يهدف إلى تسهيل إصدار وثائق وفاة خاصة بشهداء الأرقام الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال، دون الحاجة لاعتماد شهادات وفاة رسمية من الجانب الإسرائيلي.
واختتم الخضير كلمته بالتأكيد على أن مسودة قانون موحّد للأحوال الشخصية قيد الإعداد، بالتعاون مع وزارات ومؤسسات حقوقية، داعيًا الجميع إلى تقديم مقترحات وتعديلات، ومؤكدًا أن القضاء الشرعي منفتح على أي مبادرة قانونية تستجيب لمقتضيات العدالة وكرامة الإنسان الفلسطيني.