صوت| الضحك كعلاج نفسي: داوود طوطح يتحدث لـ "نساء إف إم" عن أثر "الأنوف الحمراء فلسطين" في دعم الأطفال ذوي الإعاقة

16 تموز 2025
رام الله –نساء FM- في لقاء إذاعي خاص ضمن البرنامج الصباحي عبر أثير "نساء إف إم"، استضافت الإذاعة المدير الفني لمؤسسة الأنوف الحمراء فلسطين، داوود طوطح، للحديث عن التجربة الفريدة التي تقودها المؤسسة في مراكز تأهيل الأطفال ذوي الإعاقة، من خلال مشروع "مرح" الذي يجمع بين الضحك، الفن، والدعم النفسي والاجتماعي.
وأشار طوطح خلال اللقاء إلى أن "الأنوف الحمراء فلسطين" تسعى إلى استخدام التهريج الطبي كأداة علاجية فعالة تساهم في تعزيز الصمود النفسي للأطفال والعاملين معهم، موضحًا أن المشروع لا يهدف إلى التسلية فقط، بل إلى تقديم دعم نفسي قائم على البحث والعلم والفن.
وأوضح أن مشروع "مرح"، الذي نُفّذ بالشراكة مع سيرك فلسطين وبدعم من الأنوف الحمراء الدولية، شمل تنظيم ثلاثين جلسة دعم وتفريغ نفسي في ثلاثة مراكز تأهيلية في رام الله، وهي: جمعية النهضة النسائية، جمعية الياسمين الخيرية، ومركز جبل النجمة للتأهيل. وبيّن أن المشروع استهدف الأطفال ومقدمي الرعاية والأمهات، عبر أدوات مرحة مثل ألعاب المهرجين، الخدع السحرية، والارتجال، بهدف بناء علاقات عاطفية وتعزيز مهارات التواصل.
وأكد طوطح أن فريق المهرجين الطبيين في المؤسسة تلقى تدريبًا متخصصًا بالتعاون مع أخصائيين نفسيين، لضمان أن تكون التدخلات حساسة، وآمنة، وشاملة للفئات المستهدفة. كما أشار إلى نتائج ملموسة أظهرتها الجلسات، مثل تحسين المزاج العام للأطفال، وزيادة التفاعل، وتقليل مستويات التوتر.
وفي جانب آخر من اللقاء، شدد طوطح على أهمية إشراك مقدمي الرعاية في العملية العلاجية، قائلاً: "الضحك لا يغيّر فقط مزاج الطفل، بل يفتح مساحة للراحة النفسية لدى من يرافقونه في رحلته اليومية مع الإعاقة".
كما أعلن خلال اللقاء عن عرض فني ختامي سيُنظم لاحقًا، بمشاركة فنانين من "سيرك فلسطين" والمهرجين الطبيين من "الأنوف الحمراء فلسطين"، للاحتفاء بالأمهات والطواقم العاملة في مراكز التأهيل، وتسليط الضوء على دور العائلة كمصدر للعلاج والدعم النفسي.
واختتم داوود طوطح حديثه بدعوة المؤسسات والجهات المجتمعية إلى الاستثمار في الفرح كمساحة علاجية، والتفكير خارج الصندوق في تصميم تدخلات تُخاطب المشاعر، وتخلق الأمل، وتعيد الاعتبار لكرامة الإنسان.
