
يُعد "التطريز" (التطريز الفلسطيني أو التطريز اليدوي المتقن) ممارسة قديمة تعود لقرون، وتمثل شكلاً من أشكال الفن اليدوي الذي تحمله كل منطقة في فلسطين بطابعها الخاص والمميز، مما يجعل من التطريز لغة بصرية بقدر ما هو حرفة.
على مدى قرون، كان ثوب المرأة الفلسطينية – من حيث القَصّة واللون والنسيج والغرز والرموز – يعكس قصة حياتها. فقد كُتبت في هذه الأثواب علامات الطفولة أو الحزن، ودلالات الأمومة والحياة الريفية، إضافة إلى آثار التحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي مرت بها فلسطين منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى اليوم.
في عام 2025، تُصادف الذكرى الخامسة والأربعين على علاقة التوأمة بين مدينة دندي الأسكتلندية ومدينة نابلس الفلسطينية، وتُقام هذه المعرض احتفاءً بهذه المناسبة، حيث يُسلّط الضوء على الزي النابلسي ويروي قصة الرابط التاريخي بين اسكتلندا وفلسطين، من خلال معروضات من مجموعات دندي وأرشيفات فلسطينية.
كما يعرض معرض "خيوط الذاكرة" أزياء فلسطينية مطرزة معاصرة، بما في ذلك تصاميم جديدة تم تكليف مصممين فلسطينيين بإنجازها، تستند إلى التقاليد الثقافية الموروثة. وسيتم عرض أعمال لفنانين معاصرين يتناولون التطريز (التطريز الفلسطيني) إلى جانب الأثواب التقليدية، بالإضافة إلى مقابلات مع مطرزات فلسطينيات.
يُقام معرض "خيوط الذاكرة: تطريز من فلسطين" بالشراكة مع "فن جميل"، و"المتحف الفلسطيني"، و"متحف فيكتوريا وألبرت في كنسينغتون الجنوبية" و"فيكتوريا وألبرت في دندي".
ويستند إلى معرض بالعنوان ذاته، عُرض في مركز "حي جميل" في جدة، المملكة العربية السعودية، من يناير حتى أبريل 2025.
