
رام الله – نساء FM- وسط تنامي المخاوف من احتمالات استخدام أسلحة نووية أو تسرب إشعاعي في بعض مناطق العالم، يتزايد الحديث عن "حبوب اليود" كوسيلة وقائية لحماية الجسم، وتحديدًا الغدة الدرقية، من آثار التعرض للإشعاع النووي.
وفي ظل تضارب المعلومات الطبية المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكّد الدكتور عبيدة ربعي، أخصائي الطب النووي، خلال حديثه لبرنامج "صباح نساء" عبر إذاعة نساء إف إم، أن التعامل مع هذه الحبوب يجب أن يكون علميًا دقيقًا ومحكومًا ببروتوكولات طوارئ محددة، مشددًا على أن استخدامها العشوائي قد يسبب أضرارًا صحية جسيمة.
الاستخدام الطارئ فقط
أوضح الدكتور ربعي أن حبوب يوديد البوتاسيوم (KI) تُستخدم فقط في حالات التسرب النووي الطارئ، وبشكل خاص إذا تم رصد وجود مادة "اليود المشع 131"، التي تتركز في الغدة الدرقية وتزيد خطر الإصابة بسرطان الغدة. وأضاف:
"تناول جرعة من اليود الثابت يُشبع الغدة الدرقية مسبقًا، ما يمنع امتصاص اليود المشع في حال تسربه للبيئة. لكن ذلك لا يُعد مبررًا للاستخدام الوقائي المسبق خارج نطاق الطوارئ".
تحذير من التناول العشوائي
وشدد د. ربعي على خطورة الاستخدام غير المبرر لحبوب اليود، مبينًا أن الإفراط أو التناول دون داعٍ قد يؤدي إلى مشاكل صحية، منها:
-
خلل في وظائف الغدة الدرقية
-
تحفيز أمراض مناعية كامنة
-
اضطرابات في نظم القلب، خاصة لدى كبار السن
وأوضح أن الفئات التي قد تستفيد من حبوب اليود في حالات الخطر الفعلي تشمل:
-
الأطفال والمراهقين
-
النساء الحوامل والمرضعات
-
العاملين في محيط المنشآت النووية
بينما يُمنع استخدامها لمرضى الغدة الدرقية وكبار السن إلا بتوصية طبية صارمة.
لا داعي لتخزين الحبوب في المنازل
ورداً على التساؤلات حول حمل أو تخزين المواطنين لأقراص اليود في منازلهم كإجراء احترازي، قال الدكتور ربعي:
"لا حاجة على الإطلاق لتخزين حبوب اليود ما لم يكن هناك خطر فعلي أو إعلان رسمي من الجهات الصحية. هذه الحبوب تُستخدم ضمن خطة توزيع طوارئ مركزية تحت إشراف وزارات الصحة والحماية المدنية".
الإعلام مسؤول عن الوعي... لا التهويل
في ختام اللقاء، شدّد الدكتور عبيدة ربعي على أهمية دور وسائل الإعلام في نقل المعلومات الصحية الدقيقة، ودعا إلى تجنّب إثارة الهلع أو المبالغة في توصيف المخاطر. كما طالب المواطنين بالرجوع إلى الجهات الرسمية في أي طارئ صحي أو بيئي، والابتعاد عن الأخبار المضلّلة أو الشائعات.
